المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩
(مسألة ٤٢١): لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي[١]، فإن قدمه فإن كان عن علم وعمد لزمته إعادته بعد السعي[٢]، وكذلك إن كان عن جهل أو نسيان[٣] على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مستوفى
تشمل المقام أيضاً، إذ الحجّ لما كان مشتملاً على طواف النساء حيث أنّه من
توابعه وملحقاته وإن لم يكن من أجزائه فالأجرة الخارجة من صلب المال
المبذولة بإزائه تقع جزءً منها بإزاء طواف النساء بطبيعة الحال فإذا خرج ما
بإزائه من صلب المال في ضمن الحجّ خرج ما يقع بإزائه مستقلاً أيضاً لوحدة
المناط.
وفيه: ما لا يخفى فإنّ اثبات هذه الدعوى الشبيهة بالقياس مشكل
جداً، إذ الدليل إنما دلّ على الإخراج المزبور إذا كان الطواف في ضمن
الحجّ، وأما في الطواف المستقل كما هو المفروض فهو عارٍ عن الدليل، والقطع
بعدم الفرق عهدته على مدعيه، إذاً فلا دليل على الإخراج من الأصل أيضاً،
وإن كان الأحوط ذلك.
[١] لأنّ محله بعد الحجّ الذي هو مشتمل على السعي بمقتضى صحيحتي معاوية وصحيحة الحلبي كما تقدم[١] مضافاً إلى صحيحة ثالثة لمعاوية[٢] العاطفة لطواف النساء على السعي بكلمة (ثمّ) التي هي للترتيب.
[٢]
رعاية للترتيب المعتبر بينهما حسبما عرفت، فإنّ ما أتى به لم يكن مأموراً
به، وما كان مأموراً به لم يأتِ به، وحيث لا دليل على الإجزاء فلا مناص من
الإعادة، وهذا لا خلاف فيه كما لا إشكال.
[٣] كما نسب ذلك إلى ثلّة من الأكابر واختاره شيخنا الأستاذ قدس سره في
[١] لاحظ ص٢٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبوابزيارة البيت، ح١.