المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - أحكام السعي
وهل يثبت هذا الحكم في قص الشعر أيضاً كما صرح به الشيخ في متن التهذيب وجمع من الأصحاب؟
الظاهر ذلك فلا يختص الحكم بالتقليم وإن خص بالذكر في الصحيحة.
والوجه
فيه عطف الإحلال فيها على التقليم، حيث قال: ((وقلم أظافيره وأحل)) الكاشف
عن أنّ مورد السؤال هو الإحلال بعد اعتقاد الفراغ من السعي من غير خصوصية
للتقليم من حيث هو، وإنما ذكر لكونه مصداقاً للتحليل، ولولا ذلك لم يكن وجه
للعطف المزبور، بل كان ذكره لغواً وعبثاً. وعليه فيثبت الحكم وهو الكفارة
لمطلق ما يتحلل به الشامل لقصّ الشعر أيضاً من غير خصوصية للتقليم.
كما
أنّه لا خصوصية للستة وإن تضمنته الصحيحة لعدم احتمال مزيد فيه منقدحة في
ذهن السائل، بل الذي يرتكز عليه السؤال هو الإحلال قبل تمامية السعي من غير
مدخلية للستة، فإنّها ملغية في نظر السائل جزماً، فما في الجواهر من
احتمال الاختصاص بعيد غايته، بل الصواب ما صنعه في التهذيب من عنوان
المسألة بمن نقص عن السبعة سواء أكان المأتي به ستة أم أقل.
وأما
المواقعة فهي مذكورة في متن التهذيب والشرائع وغيره من الكتب الفقهية، وقد
وردت صريحاً في رواية ابن مسكان. نعم حملها بعضهم على من واقع مع الشك ومن
غير جزم بالفراغ من السعي لمكان قوله: ((وهو يظن أنّها سبعة)) فتكون
الكفارة في مورد التعمد لا الخطأ، وهو مطابق لمقتضى القاعدة.
ولكنه كما ترى، ضرورة أنّ المراد من الظن في مثل المقام هو اليقين جزماً، وقد استعمل فيه كثيراً كقوله تعالى: { [الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ] } .
فهي من جهة الدلالة غير قاصرة، ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان