المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩
(مسألة ٤١٣): يجوز للخائف على نفسه من دخول مكّة أن يقدم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفين[١]، بل لا بأس بتقديمه طواف النساء[٢] أيضاً فيمضي بعد أعمال منى الى حيث أراد.
(مسألة
٤١٤): من طرأ عليه العذر فلم يتمكن من الطواف كالمرأة التي رأت الحيض أو
النفاس ولم يتيسر لها المكث في مكّة لتطوف بعد طهرها لزمته الاستنابة
للطواف[٣] ثمّ السعي بنفسه بعد طواف النائب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويرشدك إلى ذلك جواب الإمام عليه السلام حيث جعل الاعتبار بالخوف والاضطرار من غير خصوصية لوقت دون وقت فتدبر جيداً.
ومنه
تعرف أنّ الأظهر هو الوجه الأخير المطابق لمقتضى القاعدة من كون الاعتبار
بالعجز في عموم الوقت الشامل لما بعد التشريق إلى آخر الشهر، فإذا لم تتمكن
الحائض من البقاء في مكّة بعد طهرها ولو كان ذلك في اليوم الخامس عشر ساغ
لها التقديم وإلا فلا، فالاعتبار بخوف فوات الطواف في وقته الذي هو كما مر
يستمر إلى آخر الشهر بلا خصوصية ليوم النحر أو أيام التشريق أو ما بعدها.
[١] لما تقدم من أنّ العبرة بمطلق العذر، والخائف المزبور من أحد مصاديقه مضافاً إلى النص الآتي.
[٢] لذكره في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة[١]، ولم يرد جواز تقديمه إلا في هذا المورد أعني الخائف على نفسه من دخول مكّة فلاحظ.
[٣] للكبرى الكلية المتقدمة في مباحث الطواف من أنّ من لم يتمكن من
[١]لاحظ ص٢٨٢.