المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٧
والأحوط تقديم السعي أيضاً وإعادته في وقته[١]، والأولى إعادة الطواف والصلاة أيضاً مع التمكن في أيام التشريق أو بعدها الى آخر ذي الحجّة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السعي
بالفريضة التي هي مرة واحدة، أما الطواف فيعم الفرض والندب عن نفسه وعن
غيره نيابة وتطوعاً مرات عديدة، بل جاء في الأخبار استحباب الطواف سبعين
مرة، فلا جرم أن يكون الطائفون أكثر من الساعين بكثير الموجب لاختصاص
الزحام بالطواف غالباً.
وكيفما كان فيختص الحكم بمورد الروايات ولا موجب لتقديم السعي، بل لا بدّ من الإتيان به في محله.
[١]
لأنّه مرتبط بالطواف نوعاً ما، وقد أفتى المشهور بتقديمهما بالرغم من عدم
الدليل كما مر، فمن ثمّ كان الأحوط الجمع بين التقديم والإعادة، بل
إعادتهما معاً كما ستعرف.
[٢] لو قدم المعذور طوافه ثمّ تمكن منه في ظرفه فهل تجب عليه الإعادة؟
الظاهر
عدم الوجوب لعدم كون التقديم حكماً ظاهرياً ليتبين خلافه، ولم يكن حينئذٍ
مجزياً عن الواقع، بل هو حكم واقعي موضوعه خوف الزحام أو الحيض ونحوهما،
وقد تحقق فكان هذا توسعة في وقت الطواف بتجويز تقديمه على ظرفه لصنف خاص من
الحجّاج وهم المعذورون أي الخائفون كما في معتبرة هشام المتقدمة، فلا مناص
من الإجزاء وإن كانت الإعادة أولى وأحوط وهذا واضح.
وإنما الكلام في
الوقت الذي يكون خوف الفوت فيه مسوغاً للتقديم، فهل المراد به يوم النحر
فقط أو مع أيام التشريق أو طول ذي الحجّة، فلو علمت خائفة الحيض مثلاً
بطهرها يوم الحادي عشر ساغ لها التقديم على