المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦
ويستثنى من ذلك الشيخ الكبير والمرأة التي تخاف الحيض(#)، فيجوز لهما[١] تقديم الطواف وصلاته على الوقوفين والاتيان بالسعي في وقته[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وكذا لغيرهما من سائر ذوي الأعذار، فالمذكور في المتن إنما هو من باب المثال.
[٢] هل التقديم لدى العذر يخصّ الطواف وصلاته أو يشمل السعي أيضاً.
المشهور
على ما يظهر من كلماتهم هو الثاني، وهو مبني على ما ذكروه من حمل الطائفة
الأولى المجوزة للتقديم مطلقاً على خصوص المعذور كما صنعه في الشرائع
والجواهر وغيرهما، فإنّ المذكور فيها جواز تقديم الطواف والسعي معاً، غير
أنّها مطلقة تشمل المختار أيضاً فتحمل على المعذور حسب الفرض.
ولكنك عرفت ضعف هذا الحمل ولزوم طرح تلك الطائفة ورد علمها إلى أهله.
نعم
تضمنت الطائفة الثانية أيضاً جواز التقديم لخصوص المعذور لكن المذكور فيها
تقديم الطواف فقط ولم يذكر في شيء منها تقديم السعي، إذاً فمقتضى القاعدة
الاقتصار على ما دلّت عليه هذه الأخبار من اختصاص جواز التقديم بالطواف
لاختصاص العذر به غالباً، فإنّ الحائض غير معذورة عن السعي بعد عدم اشتراطه
بالطهارة، وكذلك الشيخ الكبير الخائف من الزحام، إذ الازدحام في الطواف
أكثر منه في السعي بعد ملاحظة اختصاص
(#) في الطبعة الأخيرة زيادة (والمريض). (المصحح).