المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤
فليتأمل[١].
هذا كله فيما إذا كان ممنوعاً عن دخول مكّة.
وأما لو دخلها ولكنه منع عن الطواف والسعي أو عن أحدهما لحبس ونحوه، فهل تجري عليه حينئذٍ أحكام الصد أو أنّه تلزمه الاستنابة؟
ظاهر عبارة المحقق المتقدمة الحاصرة للصد في أحد أمرين إما عن الموقفين أو عن دخول مكّة هو الثاني.
وأشكل عليه في الجواهر بعدم الدليل على الحصر المزبور بعد إطلاق قوله تعالى: { [فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ] } ، وعدم التقييد في دليل الصدّ بكونه خارج مكّة، بل متى تحقق الصدّ عن الإتيان بالحجّ أو عن إتمامه ولو كان ذلك داخل مكّة شمله حكمه.
ولكن
الصواب ما ذكره المحقق، إذ لا قصور في أدلة الاستنابة عن الشمول للمقام
بعد ما عرفت من أنّ الموضوع فيها مطلق العذر وعدم التمكن من الطواف والسعي
ولو كان سببه منع العدو ولا يختص بالمريض، لا سيما وأنّ في بعض نصوص الباب
عنوان (من لا يستطيع) الشامل بإطلاقه للمقام، كما في صحيحة حريز[٢].
ومن
البين أنّه بعد صحّة الاستنابة ينعدم موضوع الصدّ ويزول عنوانه، لكونه
متمكناً من إتمام الحجّ ولو بفعل النائب، فلا مجال حينئذٍ لجريان أحكام
المصدود.
[١] مقتضى هذا البيان الفتوى بإجراء أحكام الصدّ والاحتياط فيالاستنابة استحباباً لا الاحتياط الوجوبي بالجمع بين الوظيفتين كما جاء في المتن.(المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابالطواف، ح٣.