المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - التقصير
عمرته[١]، والظاهر أن حجّه ينقلب إلى الإفراد، فيأتي بعمرة مفردة بعده والأحوط إعادة الحجّ في السنة القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
على المشهور حيث حكموا بفساد العمرة حينئذٍ وانقلاب الحجّ إلى الإفراد،
خلافاً لابن إدريس والعلامة في التلخيص والشهيد في الدروس، حيث نسب إليهم
صحّة العمرة وفساد الإحرام لوقوعه في غير محله، فيحرم ثانياً بعد التقصير
ويبقى على حجّ التمتع، واستشكل صاحب المدارك في المسألة كما ستعرف.
وعلى المشهور يجب الإتيان بعمرة مفردة كما هو الشأن في كل حجّ متصف بالإفراد.
هذا ويستدل للمشهور بروايتين:
إحداهما:
موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المتمتع إذا طاف وسعى
ثمّ لبى بالحجّ قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس عليه متعة))، هكـذا في
الوسائـل وهـو إمـا من غلط النساخ أو سهـو مـن قلمـه الشريـف والصواب (ليس
له متعة) بدل (ليس عليه متعة).
ثانيتهما: رواية العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثمّ أهل بالحجّ قبل أن يقصر؟ قال: ((بطلت متعته، هي حجّة مبتولة))[١].
ولا
يخفى أنّ مقتضى القاعدة مع الغض عن النصوص الخاصة هو ما ذكره ابن إدريس
لعدم الموجب للانقلاب بعد وقوع الإحرام في غير محله، وكونه حينئذٍ بمثابة
العدم، فيقصر ويتم عمرته ثمّ يهل للحجّ ولا شيء عليه، فإنّ الانقلاب يحتاج
الى دليل ومن ثمّ استشكل فيه في المدارك نظراً إلى عدم تمامية الروايتين
المزبورتين عنده لمكان ضعف السند.
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٤ من أبواب الإحرام، ح٥ و ح٤.