المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧
باتحاد القمي مع الأشعري.
والوجه فيه أنّ روايات الأشعري عن القداح كثيرة تبلغ مائة وعشرة مورداً
وليس في شيء منها رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما في المقام ، بل
الراوي عنه إنما هو أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد، ولأجله يبعد أن يكون
المراد به في المقام هو الأشعري، وحيث إنّ القمي مجهول فلا جرم تكون
الرواية غير نقية السند، والعمدة إنما هي الرواية الأولى.
ومع الغض
وتسليم صحّة الثانية أيضاً فلا ريب في معارضتها بنصوص كثيرة متضافرة، بل
متواترة إجمالاً ناهية عن صوم الثلاثة، بل مطلق الصوم أيام التشريق، فلا
محيص عن طرحهما وردّ علمهما إلى أهله، أو حملهما على التقية لموافقتهما
لمذهب جماعة كثيرين من أبناء العامة، حيث ذهبوا إلى جواز الصيام أيام
التشريق.
الطائفة الثانية: ما دلّ على جواز صوم يوم النفر، كصحيحة عيص
بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن متمتع يدخل يوم
التروية وليس معه هدي؟ قال: ((فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة
الحصبة فيصبح صائماً، وهو يوم النفر، ويصوم يومين بعده))[١].
فإنّ احتمال كون التفسير من الراوي بعيد غايته كما لا يخفى.
ونحوها صحيحة حماد بن عيسى[٢]، وصحيحته الأخرى[٣]، مع فرق بينها وبين الأوليين، حيث عبر فيها بيوم الحصبة وفيهما بليلة الحصبة باعتبار التسحر فيها.
وهناك صحيحة معاوية بن عمار[٤] غير أنّها خالية عن التفسير المزبور
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٣ من أبواب الذبح، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح١٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبوابالذبح، ح٤.