المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧
(مسألة ٤٤٦): من ساق هدياً معه ثمّ صدّ، كفى ذبح ما ساقه ولا يجب عليه هدي آخر[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنذر توصلياً لا تعبدياً.
وإن
قصد المقيد بكونه متعلقاً للنذر فقط لزمه التعدد لعدم انطباق المنذور
حينئذٍ على المأتي به بعنوان الهدي، وقد تقدم نظيره في كتاب الصوم فيمن نذر
صوم يوم الخميس مثلاً وأنّه إن كان من سنخ الأول جاز له أن يصوم بعنوان
آخر أيضاً كالقضاء فيتداخلان بخلاف الثاني فيفصل في النذر بين ما كان
قابلاً للانطباق وعدمه، وأما في الكفارة فلا محيص من الالتزام بعدم التداخل
حسبما عرفت.
[١] على المشهور ونسب إلى الصدوقين عدم الاكتفاء.
وربما
يؤيد الثاني بأصالة عدم التداخل بعد أن كان كل من السوق والصدّ موجباً
مستقلاً للهدي، ولكن الظاهر أنّ هذه الكبرى غير منطبقة على المقام، نظراً
إلى أنّ الضابط فيها ظهور كل سبب في كونه علة لحدوث حكم جديد، فإذا علق
جزاء واحد على شرطين في دليلين فقال تارة: (إن أفطرت فكفّر) وأخرى: (إن
ظاهرت فكفّر) كان مقتضى ظهور كل من القضيتين في حدوث الوجوب عند حصول الشرط
هو التعدد، وأنّ الطبيعة المأمور بها في كل منهما أريد بها غير ما أريد في
الأخرى، فلا جرم كان مقتضى القاعدة عدم التداخل إلا إذا دلّ الدليل على
خلافه.
وهذا الضابط غير منطبق على ما نحن فيه، إما أولاً: فلعدم الدليل
على أنّ مجرد سوق الهدي يستتبع وجوب الذبح، فإنّا وإن ذكرنا سابقاً تعين ما
ساقه في الهدي وأنّه ليس له التبديل ومن ثمّ احتطنا فيمن ضل هديه فاشترى
غيره وذبحه ثمّ وجد الأول أن الأحوط ذبحه أيضاً، ولكن موضوعه ما إذا كان