المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٧
منها:
صحيحة سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع قلت:
إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء؟ قال: ((نعم الحناء والثياب
والطيب وكل شيء إلا النساء)) رددها علي مرتين أو ثلاثاً. قال: وسألت أبا
الحسن عليه السلام عنها قال: ((نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلا
النساء))[١].
هكذا في الكافي
ورواها في التهذيب بإسقاط قوله: ((قبل أن يزور البيت))، وقد حملها الشيخ
على من حلق وزار البيت، وهو كما ترى بعيد غايته إذ السؤال عما يحل بعد
الحلق لا بعد الطواف، بل هو متعذر على رواية الكافي، إذاً فهي كالصريحة في
جواز استعمال الطيب بعد الحلق.
ومنها: معتبرة أبي أيوب الخزاز، قال:
رأيت أبا الحسن عليه السلام بعد ما ذبح حلق ثمّ ضمّد رأسه بسك (بمسك خ ل)
وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا[٢].
وربما يناقش فيها تارة من حيث السند نظراً إلى جهالة (يونس مولى علي) الواقع في السند على ما في الوسائل.
لكن
المذكور في الكافي (يونس مولى علي بن يقطين)، فالمراد به إذاً يونس بن
يعقوب المعروف الثقة الراوي عن أبي أيوب الخزاز في غير مورد فلا مجال
للنقاش في السند بوجه.
وأخرى في ناحية الدلالة كما في الجواهر نظراً إلى
أنّ جملة (وكان متمتعاً) من كلام الراوي نفسه ولعله كان مشتبهاً في ذلك،
وهو أيضاً كما ترى، للزوم تصديق الراوي بعد فرض وثاقته في كل ما يحكيه لنا
من الخصوصيات الزمانية أو المكانية ونحوهما مما تكتنف بها الرواية، واحتمال
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابالحلق والتقصير، ح١٠.