المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١
(مسألة ٣٩٦): إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير[١]، فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور.
(مسألة
٣٩٧): إذا اعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكّله في الذبح عنه ثمّ شك في أنه
ذبحه أم لا بنى على عدمه، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلا
أنّ الحمل على الأفضلية لا موجب له فإنّها ظاهرة في وجوب الهدي فتعارض
الأولى لو صحّ السند ويكون المرجع بعد التساقط عموم الكتاب والسنة الناطق
بوجوب الهدي على من وجد.
على أنّ في المقام خصوصية من أجلها يمتنع
الحمل على الأفضلية لعدم خلوه من الجمع بين المتنافيين، ضرورة أنّ الهدي
موضوعه الواجد، كما أنّ موضوع الصوم هو الفاقد، والمتمتع في مفروض المسألة
إن كان واجداً تعين عليه الهدي ولا يشرع منه الصوم، وإن كان فاقداً
فبالعكس، ففرض وجوب الصوم مع أفضلية الهدي مرجعه إلى افتراض كونه واجداً
وفاقداً، وهو كما ترى.
والمتحصل من جميع ما تقدم: أنّه لم ينهض لدينا أي
دليل يدل على الإجتزاء بالصوم، بل مقتضى إطلاق الكتاب والسنة وجوب الهدي
غير أنّ المشهور لما ذهبوا إلى الأول كان الأحوط هو الجمع، وأما مع الغض
عنه فالأقوى هو الثاني حسبما عرفت.
[١] فالمشهور حينئذٍ عدم الاشتراك ووجوب الصوم، وهو المطابق لظاهر الكتاب والسنة، إذ المنسبق من الهدي في قوله تعالى: { [فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] }