المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠
الموضع الثاني مستدركاً لتكون الرواية عن ابن مسكان، فيكون المقام من مصاديق الدوران بين الزيادة والنقيصة.
هذا والذي يظهر من عبارة الشيخ في الاستبصار هو الثاني[١]،
وأنّ الرواية لابن مسكان كما ذكره كاشف اللثام، حيث صرح قدس سره بعد ذكر
روايتين أنّهما لا يتنافيان مع ما تقدم من رواية ابن مسكان كما نبّه عليه
في منتقى الجمان.
وكيفما كان فلا ريب أنّ الرواية معتبرة سواء أكانت لسليمان أو لابن مسكان.
كما
أنّها ظاهرة في عدم جواز الصوم في الطريق بمقتضى ظهور الأمر بصوم العشرة
عند الأهل في الوجوب، فتكون معارضة لما دل على الجواز في الطريق.
ثانيتهما:
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: الصوم الثلاثة الأيام إن
صامها فأخرها يوم عرفة، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في
أهله،
ولا تصومها في السفر[٢].
لكن
الأخيرة بظاهرها مقطوعة البطلان ولو مع الغض عن المعارضة، إذ لا شك ولا
ريب بمقتضى النصوص المتضافرة في جواز صوم الثلاثة بعد الرجوع من منى في
مكّة مع أنّه مسافر، بل قد عرفت ظهور النصوص في الوجوب فكيف يمكن المصير
إلى ما نطقت به هذه الصحيحة من حرمة الصوم في السفر.
[١] لكن يبعدّه أنّ لازمه رواية سليمان عن ابن مسكان ولم يكن منرواته قطكما يظهر بمراجعة المعجم، على أنّ لازمه أن يروي الحسين بن سعيد عن ابنمسكان بواسطة واحدة في طريق وبثلاث وسائط في طريق آخر، وهو من الغرابة بمكان إذ لاتساعده مراعاة الطبقة المعتبرة في علم الرجال كما لا يخفى. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح١٠.