المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩
(مسألة ٤٣٦): المريض الذي لا يرجى برؤه الى المغرب يستنيب لرميه[١]، ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضاً على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل رميتين بساعة))، قلت: فاته ذلك وخرج، قال: ((ليس عليه شيء))، ونحوها صحيحته الأخرى[١]. ولكنّ المشهور حيث لم يلتزموا بذلك فمن ثمّ كان الحكم مبنياً على الاحتياط.
[١]
يقع الكلام تارة في جواز الاستنابة وعدمه مع احتمال البرء، وأخرى في أنّه
على الجواز لو استناب فبرأ، فهل يجب عليه الإعادة حينئذٍ بنفسه أو أنّه
يكتفي بعمل النائب؟
أما الجهة الأولى: فلا ينبغي التأمل في عدم الجواز
مع القطع بالبرء والتمكن من مباشرة الرمي بنفسه في وقته، ضرورة انصراف أدلة
الاستنابة إلى غير المستطيع في عموم الوقت فلا يعمّ الفرض، وهذا واضح.
وأما
مع الاحتمال والرجاء فالظاهر هو الجواز بناءً على ما هو المحقق في محله من
جواز البدار لذوي الأعذار حتى مع رجاء الزوال استناداً إلى استصحاب
استمرار العذر إلى آخر الوقت على ما هو التحقيق من جريان الاستصحاب في
الأمور الاستقبالية.
وأما الجهة الثانية: فالظاهر وجوب الإعادة لكشف
زوال العذر عن عدم مطابقة الاستصحاب مع الواقع، ومن المقرر في محله عدم
إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي لدى انكشاف الخلاف إلا إذا قام عليه دليل
آخر كحديث لاتعاد في باب الصلاة ونحوه.
[١]وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب العود إلى منى، ح٢ و ح٣.