المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٧
(مسألة ٤١٧): كما يجب طواف النساء على الرجال يجب على النساء[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجواهر[١] غفل عن هذه النصوص، حيث اقتصر في الاستدلال للزوم تأخير طواف النساء عن السعي بصحيحة معاوية الواردة في كيفية الحجّ[٢] فتأمل.
هذا
ويمكن الاستدلال للمطلوب بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام، قال: ((لولا ما من الله عز وجل على الناس من طواف النساء لرجع
الرجل إلى أهله ليس يحل له أهله))[٣]،
فإنّها تدل بوضوح على جواز الرجوع مع الغض عن حلية الأهل وفراغ الذمة عن
الحجّ من حيث إنّه حجّ وإن لم يأتِ بطواف النساء، وهذا كما ترى مساوق لعدم
الجزئية ضرورة أنّه لو كان جزءاً لما جاز الرجوع بدونه ولما فرغت الذمة عنه
إلا به، ومن المعلوم أنّ الموضوع في الموثقة هو مطلق من وجب عليه طواف
النساء الشامل لجميع أقسام الحجّ.
[١] لجملة من النصوص منها صحيحة الفضلاء المتقدمة[٤].
ومنها: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان
[١] جواهر الكلام: ج١٩ ص٣٩٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب زيارة البيت، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب الطواف، ح٢.
[٤] لاحظ ص٢٩٢.