المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣
(مسألة ٤٠٣): لا يجوز الحلق للنساء، بل يتعين عليهن التقصير[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الترتيب
في قوله (الجهل والنسيان)، فيبقى تحتها خصوص العالم العامد، إذاً تنقلب
النسبة بينها وبين صحيحة ابن سنان من التباين إلى العموم والخصوص المطلق،
فلا جرم تقيد الصحيحة بتلك النصوص فتكون محمولة على غير العالم العامد.
ومنها:
موثقة عمار الساباطي (في حديث)، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل حلق قبل أن يذبح؟ قال: ((يذبح ويعيد الموسى، لان الله تعالى يقول:
[وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ]))[١].
وغير
خفي أنّ نسخة الوسائل ههنا مغلوطة حيث ذكر في السند (عمر بن سعيد) والصواب
(عمرو بن سعيد) كما في التهذيب وكما في موردين آخرين من الوسائل[٢]،
وهو عمرو بن سعيد المدائني الثقة الذي يروي عن مصدق بن صدقة في أكثر من
أربعين مورداً ومن دون مراعاة قيد (المدائني) فيما يقرب من ثلاثمائة مورد
فلا إشكال في السند بوجه.
وإما الدلالة فيجري فيها ما تقدم في صحيحة ابن سنان من أنّ غايتها الإطلاق فتقيد بما دلّ على لزوم مراعاة الترتيب في العامد فتأمل.
والمتحصل
من جميع ما تقدم: أنّه إن تم الإجماع المدعى على عدم لزوم الإعادة حتى مع
العمد وإنّ وجوب الترتيب حكم تكليفي محض ولا يتم جزماً فهو، وإلا فلا مناص
من الإعادة عملاً بظهور الأمر الوارد في النصوص في الوجوب الشرطي من غير
معارض حسبما عرفت.
[١] المعروف والمشهور أنّ الرجل مخير بين الحلق والتقصير مطلقاً،
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٩ من أبواب الذبح، ح٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابالحلق والتقصير، ح٤ و باب ١١ من الحلق والتقصير، ح٢.