المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦
اختيار الحلق، بل وجوبه هو الأظهر، ومن كان صرورة[١] فالأحوط له أيضاً اختيار الحلق، وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي
صحيحته الأخرى عنه عليه السلام قال: ((إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته
فقد وجب عليك الحلق، وليس لك التقصير وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير
والحلق في الحجّ وليس في المتعة إلا التقصير))[١]، ونحوها غيرها.
وأما القسم الأول فالمشهور وإن ذهبوا فيه إلى التخيير أيضاً أخذاً بإطلاق الآية المباركة كبعض النصوص.
لكنه
غير واضح للزوم الخروج عنه بجملة من النصوص المعتبرة المصرحة بوجوب الحلق
التي منها الصحيحتان المتقدمتان بعد سلامتهما عن المعارض، إذ لم ترد ولا
رواية ضعيفة تدل على التخيير في الملبد أو المعقوص، فالقول بالوجوب مع كونه
أحوط هو الأظهر إذ ليس بإزاء هذه الأخبار عدا الإطلاق اللازم تقييده بها
بمقتضى الصناعة، فليس له التقصير بل عليه الكفارة لو قصّر لحرمته على
المحرم.
[١] وأما القسم الثاني فالمشهور أيضاً هو التخيير لكن جماعة اختاروا وجوب الحلق كما في المعقوص والملبد.
وحيث إنّ التخيير هو المطابق لإطلاق الآية المباركة حسبما عرفت فعلى القائل بتعين الحلق إقامة الدليل عليه.
وقد
استدل لذلك بعدة من الروايات، واستيعاب البحث يستدعي التكلم تارة: في
تمامية تلك الروايات سنداً ودلالة، وأخرى: في أنّه على تقدير
[١]وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الحلق والتقصير، ح١ و ح٨.