المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٩
(مسألة
٤٤٢): إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار فقد تم حجّه، ويستنيب
للرمي إن أمكنه في سنته، وإلا ففي القابل على الأحوط، ولا يجري عليه حكم
المصدود[١].
(مسألة ٤٤٣): من تعذر عليه المضي في حجّه لمانع من الموانع غير الصد والحصر[٢] فالأحوط أن يتحلل في مكانه بالذبح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصدّ المزبور لا يستوجب سقوطه.
[١]
لاختصاص دليله بالصدّ عن الحجّ أو العمرة، والمبيت والرمي أيام التشريق
واجب مستقل وخارج عنهما كما سبق ومقتضى القاعدة حينئذٍ سقوط الأول لمكان
العجز، وفي ثبوت الكفارة في موارد العذر أيضاً كلام قد تقدم.
ووجوب
الاستنابة للثاني إن أمكن وإلا سقط أيضاً لما ذكر، وقد تقدم أنّ القضاء في
القابل أحوط لرواية عمر بن يزيد وإن لم تكن نقية السند.
[٢] غير خفي أنّ
الوارد في نصوص المقام هو من لم يتمكن من إتمام الحجّ أو العمرة إما لمرض
وهو المعبر عنه بالمحصور وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى أو لصدٍ المفسر في
بعض الأخبار بمن رده المشركون كما فعلوا بالنبي صلى الله عليه وآله في
الحديبية، وفي آخر بمن صدّه العدو، وفي ثالث بمن منعه السلطان كما في
معتبرة الفضل بن يونس المتقدمة، والجامع أن يكون المنع من شخص خاص مشرك أو
عدو أو سلطان.
وأما لو فرض استناد العجز عن الإتمام إلى مانع آخر غير ما
ذكر من عارض سماوي كحرٍ أو برد شديدين أو ريح عاصف أو مطر هاطل بحيث كان
المضي قدماً إلقاء للنفس في الخطر أو أرضي كسيل مدمّر أو سبع مفترس أو ماتت
دابته أو نفدت نفقته ونحو ذلك من الأخطار العارضة في الطريق