المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨
وصحّ حجّه وعليه إعادة[١] الرمي في السنة القادمة على الأحوط[٢].
(مسألة
٤٤١): المصدود من الحجّ لا يسقط عنه الحجّ بالهدي المزبور، بل يجب عليه
الاتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحجّ مستقراً في ذمته[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن ناحية أخرى قد ورد في ذيل صحيحة زرارة الواردة في حديث لا تعاد قوله عليه السلام: ((ولا تنقض السنّة الفريضة))[١]،
فيعلم من ضم الكبرى إلى الصغرى، أنّ الإخلال بالرمي الذي هو سنّة وعدم
التمكن من الإتيان به لا يستوجب نقض الطواف المعدود من الفريضة بل لا بدّ
من الإتيان به وكذلك السعي فإنّه أيضاً منه فلم يكن إذاً مجال لإجراء حكم
الصد في المقام وهذا التقرير مما يؤكد ما استظهرناه فلاحظ.
[١] هذا من سهو قلم النسّاخ والصحيح (قضاء) بدل (إعادة) كما هو واضح.
[٢] قد ظهر وجه الاحتياط في ما مر فلاحظ.
[٣]
لوضوح أنّ النصوص الواردة في المقام من الكتاب والسنّة غير ناظرة إلى
تصحيح الحجّ بل إلى كيفية التحلل من الإحرام والخروج عنه وأنّ من لم يتمكن
من الإتمام فعليه أن يفعل كذا.
إذاً فيبقى حكم الحجّ على طبق القواعد
ومقتضاها أنّ الصد إن كان في أول سنة الاستطاعة ولم تبقَ إلى السنة الآتية
فلا شيء عليه لا في العام لفرض الصد ولا في القابل لفرض العجز وعدم
الاستطاعة الشرعية، وإن بقيت أو كان الحجّ مستقراً عليه، من ذي قبل وجب
عليه في القابل بعد وضوح أنّ
[١]وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب التشهد، ح١.