المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٤٣ - الكسع
تجيب: «أعلمني المهندس صحيحة» أو يحذف الثاني و الثالث معا فتكون الإجابة عن السؤال السابق: «أعلمني المهندس» أو يحذف الثالث فقط فتجيب في مثل: «علمت الأمّ أحدا منتظرا قدومها» عن السؤال: هل علمت الأمّ أحدا منتظرا قدومها؟: «و أعلمتها زميلا». و من حذف المفعول الأول فقط، مثل: «أعلمت كبشك سمينا» أي:
أعلمت زيدا ... و يجوز حذف المفعول الثاني و الثالث فتقول: «أعلمت زيدا».
المتعدّي إلى مفعول
اصطلاحا: هو الفعل المتعدّي إلى مفعول واحد أي: الذي لا يكتفي بفاعله، كقوله تعالى:
وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ [١] راجع: الفعل المتعدّي.
المتعدّي إلى مفعولين
هو على نوعين: الأول: هو الذي يتعدّى الى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ و خبرا، مثل: «كسا»، «منح»، «أعطى» ... كقوله تعالى: فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [٢] و هذه الأفعال قد تقتصر على نصب مفعول واحد أو تتعدّى الى مفعولين. قال سيبويه: الذي يتعداه فعله إلى مفعولين، فإن شئت اقتصرت على المفعول الأول، و إنّ شئت تعدّى الى الثاني، كما تعدّى الى الأوّل. و من ذلك قوله تعالى: اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [٣] و التقدير: اختار موسى من قومه. و مثل ذلك قولك: «سمّيته خالدا» و «دعوته خالدا» «دعوت» بمعنى:
«سمّيت». و كقول الشاعر:
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه
ربّ العباد إليه الوجه و العمل
حيث عدي الفعل «أستغفر» الى مفعولين.
و القياس: «أستغفر اللّه من ذنب» و مثل:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
فقد تركتك ذا مال و ذا نشب
عدّي الفعل «أمر» إلى مفعولين و الأصل: أمرتك بصنع الخير. و كقول الشاعر:
آليت حبّ العراق الدهر أطعمه
و الحبّ يأكله في القرية السّوس
و التقدير: على حبّ العراق.
و الثاني: هو الذي يتعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر، و هو على أنواع: نوع يفيد الظنّ، و هو: «ظنّ»، «و حجا»، «و عدّ»، «و جعل»، «و هب». و نوع يفيد اليقين، و هو: «علم» بمعنى: اعتقد، «وجد»، «ألفى»، «درى»، «تعلّم»، بمعنى: «اعلم». و نوع يفيد الظّنّ و اليقين معا، و هو: «ظن»، «حسب»، «خال»، «رأى». و نوع يفيد التّحويل و هو: «صيّر»، «ردّ»، «جعل»، «وهب»، «تخذ»، «اتّخذ».
ملاحظات:
١- تسمّى الأنواع الثّلاثة الأولى أفعال القلوب لأن معناها يتأتّى بالقلب أو بالفعل.
٢- كلّ هذه الأفعال تتصرّف تصرّفا كاملا ما عدا: «هب»، «و تعلّم»، فانّهما يلزمان صيغة الأمر.
٣- كلّ هذه الأفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر.
[١] من الآية ٣٤ من سورة هود.
[٢] من الآية ١٤ من سورة المؤمنون.
[٣] من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف.