المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٠٩ - كاد و أخواتها
فترفع المبتدأ اسما لها و الجملة المضارعيّة في محل نصب خبرها، مثل: «كاد المطر ينزل».
اختلافها عن «كان» و أخواتها
١- يجب أن يكون خبر «كاد» و أخواتها فعلا مضارعا، مقرونا ب «أن» أو غير مقرون بها، و فاعله ضمير مستتر، في الأغلب، يعود على اسمها، و لا يكون هذا في خبر «كان» مثل:
«أوشك المطر أن ينزل»، «أوشك المطر ينزل».
٢- خبر «كاد» و أخواتها لا يتقدّم عليها بخلاف «كان»، مثل، «نائما كان الولد».
٣- يجوز أن يتقدم خبر «كاد» و أخواتها على اسمها، و كذلك بالنسبة لخبر «كان»، بشرط أن يكون غير مقترن ب «أن» مثل «كاد المطر ينزل» أو «كاد ينزل المطر».
٤- يجوز حذف خبر «كاد» و أخواتها، إذا دلّت عليه قرينة، مثل: «من تأنّى نال ما تمنّى أو كاد».
أمّا «كان» فإما أن تحذف وحدها و يعوض منها ب «ما» الزائدة، مثل: «أمّا أنت محسنا فتبرّع» التقدير لأن كنت محسنا فتبرّع. أو أن تحذف مع اسمها، كقول الشاعر:
لا يأمن الدّهر ذو بغي و لو ملكا
جنوده ضاق عنها السّهل و الجبل
و التقدير و لو كان ملكا، أو أن تحذف مع خبرها، مثل: «التلميذ محاسب على اجتهاده إن جدّ فنجاح و إن كسل ففشل» و التقدير: «إن كان في عمله جد فجزاؤه نجاح، و إن كان في اجتهاده كسل فجزاؤه فشل». أو أن تحذف مع معموليها، مثل: «أتقن عملك إتقانا حسنا إمّا لا» أي: إن كنت لا تتقنه فلا تعمله.
٥- لا تقع أفعال المقاربة زائدة أبدا بعكس «كان»، فإنها تزاد بلفظ الماضي بين شيئين متلازمين ليسا جارا و مجرورا، مثل: «ما كان أحسن منظر الرياض». فقد زيدت «كان» بين «ما» و فعل التعجب «أحسن» و هما شيئان متلازمان.
و قد تزاد بين الجار و المجرور شذوذا، كقول الشاعر:
جياد بني بكر تسامى
على كان المسوّمة العراب
فقد زيدت «كان» بين حرف الجرّ «على» و الاسم المجرور «المسوّمة» شذوذا. و قد تزاد بلفظ المضارع بين شيئين متلازمين، و هذا نادر، كقول الشاعر:
أنت تكون ماجد نبيل
إذا تهبّ شمال بليل
أقسامها: تقسم أفعال المقاربة إلى ثلاثة أقسام، و لكل قسم أحكام خاصة به و هي:
١- قسم يدل على قرب وقوع الشيء و هو:
«كاد»، «كرب»، «أوشك».
٢- قسم يدل على ترقّب الخبر و الأمل في تحقّق وقوعه و هو: «عسى»، «حرى»، «اخلولق».
٣- قسم يدل على الدخول في العمل و مباشرته، و تسمّى أفعال الشروع و هو: «بدأ»، «شرع»، «طفق»، «أنشأ»، «أخذ»، «علق»، «هبّ»، «قام»، «هلهل»، «جعل»، «ابتدأ»، «انبرى».
أحكامها: لأفعال المقاربة أحكام خاصة منها:
١- أن يكون خبرها فعلا مضارعا، و قد يكون مضارعا في اللّفظ و الإعراب، ماضيا في الزّمن، و يكون فاعله ضميرا مستترا يعود إلى اسمها،