المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٦٨ - علامات البناء الأصليّة
تقديره: يا لكاع. و جملة المنادى في محل نصب مفعول به لخبر المبتدأ المحذوف و التقدير: قعيدته مقول لها يا لكاع، تمشّيا مع القاعدة. و يطّرد صوغ «فعال» في المعنيين السابقين من كل فعل ثلاثيّ تامّ، مثل: «ذهب ذهاب»، «نزل نزال»، «فسق فساق»، «فجر فجار»، «سرق سراق» بمعنى:
اذهب، انزل، فاسقة، فاجرة، سارقة، فتقول: يا فاجرة، يا سارقة، يا فاسقة، و يا زناء أي: يا زانية.
٣- و منه ما كان على وزن فعال علما لمؤنث، مثل: «حذام»، «قطام»، «رقاش» و «سجاح»، اسم للكذابة التي ادعت النبوّة، و «كساب»، اسم للكلبة، و «سكاب» اسم للفرس. و هذه الصيغة منهم من يبنيها على الكسر، كقول الشاعر:
إذا قالت حذام فصدّقوها
فإنّ القول ما قالت حذام
و منهم من يعربها و يمنعها من الصرف، و منهم من يبنيها على الكسر إذا كانت مختومة بالرّاء، مثل: «ظفار»، و «وبار»، و «سفار»، و يعربها و يمنعها من الصّرف إذا كانت غير مختومة بالرّاء، كقول الشاعر:
متى تردن يوما سفار تجد بها
أديهم يرمي المستجيز المعوّرا
«سفار»: مفعول به مبني على الكسر في محل نصب. و جمع البناء و الإعراب في مثل:
و مرّ دهر على وبار
جهرة فهلكت وبار
«وبار» الأول مبني على الكسر، و الثاني فاعل مرفوع أي: معرب.
٤- و يبنى على الكسر أيضا كلمة «أمس» إذا أريد بها اليوم الذي قبل يومنا فبعض القبائل تبنيها على الكسر مطلقا، مثل: «راح أمس بما فيه من السعادة» أمس: فاعل مبنيّ على الكسر في محل رفع و مثل: «صمت أمس»، و مثل: «عجبت من ذهاب أمس». و كقول الشاعر:
منع البقاء تقلّب الشّمس
و طلوعها من حيث لا تمسي
اليوم أعلم ما يجيء به
و مضى بفضل قضائه أمس
«أمس» فاعل مبني على الكسر في محل رفع.
و بعض القبائل تعربها و تمنعها من الصّرف، كقول الشاعر:
لقد رأيت عجبا أمسا
عجائزا مثل السّعالي خمسا
فكلمة «أمسا»: مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف. و منهم من يقول: إنها مبنيّة على الفتح، و هذا الوجه ضعيف. و منهم من يبنيها على الكسر في حالتي النّصب و الجرّ، و يعربها إعراب ما لا ينصرف في حالة الرفع أي: بدون تنوين، مثل: «ذهب أمس» و «اعتكفت أمس»، و «عجبت من أمس». أمّا إذا أريد ب «أمس» يوم من الأيام الماضية أو دخلته «أل» أو جمع جمع تكسير، أو أضيف، فإنه يعرب مطلقا، مثل: «كتبت ذلك أمسا»، و كقول الشاعر:
مرّت بنا أوّل من أموس
تميس فينا ميسة العروس
فكلمة «أموس» هي جمع تكسير، معرب مجرور بالكسرة الظاهرة، و مثل: «ما كان أحسن أمسنا». فكلمة «أمسنا»: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة و هو مضاف و «نا» في محل جر بالإضافة. و قول الشاعر: