المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٣٦ - العدد المفرد
و «الألف» فيبقيان بلفظ واحد مع المعدود المذكّر و المؤنّث، فتقول: «جاء ألف رجل و ألف امرأة»، و «جاء مئة رجل و مئة امرأة». فالعدد «ألف» فاعل «جاء» مرفوع بالضّمّة و هو مضاف «رجل» مضاف إليه مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه تمييز العدد. و يجوز إضافة العدد المفرد إلى المائة فتقول: ثلاثمائة.
٣- و المفرد من «ثلاثة» إلى «عشرة» فالعدد يخالف معدوده تذكيرا و تأنيثا أي إن كان المعدود مذكرا فالعدد يجب تأنيثه، و إن كان مؤنثا فالعدد يجب تذكيره أما المعدود أي: تمييز العدد فيجب أن يكون جمعا مجرورا، مثل: جاء ثلاثة رجال.
أمّا إذا كان العدد مضافا إلى مستحقّه ملكا أو انتسابا فلا يسمّى تمييزا مثل: «هذه خمسة سمير».
و قد يكون المميّز غير جمع كأن يكون اسم جمع «كقوم» و «رهط»؛ و «كنحل» و «ثمر» من أسماء الجنس. فالأسماء هذه تكون مجرورة بحرف الجر «من»، فتقول: «جاء خمسة من القوم» و «تقدم أربعة من الرّهط» و «طار خمسة من النّحل» و «دخل خمسة من البقر إلى الحظيرة».
و قد تكون هذه الأسماء مجرورة بالإضافة، كقوله تعالى: وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ [١] و كقول الشاعر:
ثلاثة أنفس و ثلاث ذود
لقد جار الزّمان على عيالي
و الأكثر في المميّز أن يكون جمع تكسير، مثل: «جاء ثلاثة رجال». و قد يكون جمع مذكّر سالما أو جمع مؤنّث سالما، مثل: «جاء ثلاثة صالحين و أربعة زاهدين» و «جاءت ثلاث فتيات و أربع بنات» و «قطفت سبع سنبلات»، و قد يعدل عن جمع التكسير إلى جمع التصحيح أي:
المذكر السالم أو المؤنث السالم مراعاة للجوار، كقوله تعالى: وَ قالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يابِساتٍ «* ١» فروعي لفظ «بقرات» في كلمة «سنبلات» بدل «سنابل» لمراعاة الجوار.
و إذا كان العلم المذكّر، أي: تمييز العدد، مؤنث اللّفظ جاز تذكير العدد و تأنيثه، مثل: «جاء ثلاث طلحات، أو ثلاثة طلحات». و من الأفضل مراعاة اللفظ و تذكير العدد و إذا كان المعدود مما يذكّر و يؤنث، جاز تذكير العدد و تأنيثه، مثل:
«جاء ثلاثة من البقر أو ثلاث من البقر».
و إذا ميّز العدد بكلمتين، إحداهما للمذكّر و الثانية للمؤنّث روعي في تأنيث العدد و تذكيره السّابق منهما، مثل: «رأيت ستة تلاميذ و تلميذات و سبع فتيات و فتيان».
و إذا كان المعدود متقدما على العدد فيجوز تذكير العدد و تأنيثه مع المعدود، مثل: «جاءت تلميذات ثلاث أو ثلاثة» و «رأيت تلميذات ثلاثا أو ثلاثة».
و إذا كان العدد «اثنان» أو «مائتان» متقدما على المعدود فله أن يعرب، حسب ما تقتضيه الجملة، إعراب الملحق بالمثنى مثل: «اثنان لا يرحمان:
المرض و الفقر». «اثنان» مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّى و كقوله تعالى: فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ «* ٢» «مائتين» مفعول به
[١] من الآية ٤٨ من سورة النمل.
(* ١) من الآية ٤٣ من سورة يوسف.
(* ٢) من الآية ٦٦ من سورة الأنفال.