المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٤٠ - الكسع
فهيّاك و الأمر الذي إن توسّعت
موارده ضاقت عليك مصادره
حيث وردت «هيّاك» بدلا من «إيّاك»، و يقال أيضا: «أيّاك» و «هيّاك». و تبدل قبيلة طيّىء همزة «إن» الشرطيّة «هاء» فتقول: «هن درست درست» و يراد بها «إن» و يقال أيضا «هيا» حرف النّداء و الأصل: «أيا»، كقول الشّاعر:
و انصرفت و هي حصان مغضبه
و رفّعت من صوتها: هيا أبه
و الأصل: أيا أبه. و قيل: «هما و اللّه لقد نسيت ما قلت» و التقدير: أما و اللّه و تبدل «الهاء» أيضا من الهمزة في: «أثرت التّراب» فيقال: هثرت و في «أرحت ضميري» فيقال: هرحت، و في: «أردت الشيء»: فتقول: «هردت الشيء» كما تبدل «الهاء» من همزة الاستفهام فيقال: «هزيد منطلق» و التقدير: أزيد منطلق، و كقول الشاعر:
و أتى صواحبها فقلن: هذا الذي
منح المودّة غيرنا و جفانا
و التقدير: أذا الذي ... و تبدل الهاء من الألف في «هنا» فتقول: هنه، كقول الشاعر:
قد وردت من أمكنه
من ههنا و من هنه
٢- و تبدل «الهاء» من «الياء» في «هذي» فيقال: «هذه». و «الياء» هي الأصل بدليل القول في تصغير «ذا»، «ذيّا».
٣- و أبدلت قياسا من تاء التأنيث في المفرد، فتقول: «قائمه» بدلا من «قائمة» و في غير القياس في الجمع مثل: «كيف المعلمه و الأخواه و المعلّماه».
٤- و تبدل «الهاء» من «الواو» في «هناه»، و الأصل: «هناو» و يقال: إنها في «هناه» غير مبدلة من «الواو» و إنها هاء السّكت، أو هاء الوقف.
٥- و تبدل «الهاء» من «الياء» عند تصغير «هنة» فتقول: «هنيهة» لأن الأصل: «هنيوة» حيث التقت «الواو» و الياء في كلمة واحدة و سبقت إحداهما السّكون فتبدل «الواو» «ياء» فتقول: «هنيية» ثم يدغم المثلان فتقول: «هنيّة» أو تبدل «الياء» الثانية «هاء» فتقول: هنيهة.
هاء التّأنيث
اصطلاحا: هي التي تلحق آخر الفعل الماضي فتكون «تاء» طويلة ساكنة، مثل: «قامت هند و أكلت» ... فتكون إحدى علامات الفعل الماضي، أو تكون في آخر الاسم المفرد، فتكون «تاء» مربوطة ساكنة، و هي التي تسمّى «هاء» التّأنيث، و يوقف عليها بالهاء، مثل: «هند قائمه و شاربه».
الهاء الزّائدة
اصطلاحا: تزاد «الهاء» على بنية الكلمة لغرض من أغراض الزّيادة، فتزاد في الوقف لبيان حركة، أو حرف، كقوله تعالى: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ «* ١» و مثل: «فه» الأمر من «وفى»، و مثل: «ارمه» كما تزاد في «أمّهة»، بمعنى: «الأم» لمن لا يعقل. فتقول: «أمهات» جمع «أمّهة» لمن يعقل. و تزاد في «هجرع» أي:
الطّويل مأخوذ من «الجرع» أي: المكان السّهل.
و في «هركولة» و قيل إنّ «الهاء» فيها أصليّة و تكون بمعنى: الضّخمة الأوراك. و في «هبلع» مأخوذ من «البلع». و في «أهراق»: بمعنى: أراق و في «أهراح»، بمعنى: أراح.
(* ١) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقّة.