المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٣١ - الكسع
و كقوله تعالى: لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ [١] «تقتلوا»:
مضارع مجزوم و علامة جزمه حذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة. فالمعمولات هي: الفعل المضارع. الأسماء ما عدا اسم الفعل الذي يعدّ عاملا غير معمول. و اسم الصوت الذي لا هو عامل و لا معمول.
و المعمول نوعان: المعمول بالأصالة.
المعمول بالتّبعيّة.
المعمول بالأصالة
اصطلاحا: هو ما يؤثّر فيه العامل مباشرة كالفاعل مثل: «ظهر الحقّ». «الحق»: فاعل «ظهر» مرفوع و نائب الفاعل كقوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [٢] «الأرض»: نائب فاعل، و المبتدأ و خبره، كقوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ «ذلك»: اسم إشارة مبتدأ على رأي بعض النّحاة. «الكتاب» خبر المبتدأ. و على رأي آخرين: «ذلك» خبر المبتدأ. «الكتاب» بدل من «ذا» و المبتدأ محذوف أو هو «الم» «ألف، لام، ميم» المفتتحة بها السورة القرآنيّة. و اسم الحروف المشبهة بالفعل و خبرها، مثل قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً [٣] «عدة»:
اسم إن منصوب. «اثنا» خبر «إنّ» مرفوع بالألف لأنه مثنّى. و المفاعيل الخمسة، كقوله تعالى:
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [٤] «الخبيث»:
مفعول به و مثل: «سرت و الجبل» «الجبل»:
مفعول معه منصوب و مثل:
و قد يجمع اللّه الشّتيتين بعد ما
يظنّان كلّ الظّنّ أن لا تلاقيا
«كلّ»: مفعول مطلق منصوب. و مثل قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ «* ١» «يوم» مفعول فيه منصوب. و كقوله تعالى: وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ «* ٢» «خشية»: مفعول لأجله منصوب. و الحال، مثل: «أسرع سمير راكضا»: «راكضا»: حال منصوب. و التّمييز. كقوله تعالى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً «* ٣» و المستثنى، كقوله تعالى: وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا «ظنّا»: مستثنى منصوب.
و المضاف إليه، كقوله تعالى: وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ الْكِتابِ «* ٤» و الفعل المضارع كقوله تعالى: وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ «* ٥» «يخرج» في الموضعين: فعل مضارع مرفوع.
المعمول بالتّبعيّة
اصطلاحا: هو ما يؤثّر فيه العامل عن طريق المتبوع و يشمل التّوابع الأصليّة الأربعة و التابع للفعل المجزوم. و العامل في هذه الألفاظ هو العامل في المتبوع. كقوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ الكتاب بدل من «ذا» مرفوع على رأي بعض النّحاة. و كقوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ «* ٦» «كلا سيعلمون» الثانية توكيد لفظي للأولى. و كقوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ «* ٧» «واحدة» نعت «نفخة» مرفوع. و كقوله تعالى: وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ
[١] من الآية ١٠ من سورة يوسف.
[٢] الآية الأولى من سورة الزلزلة.
[٣] من الآية ٣٧ من سورة التوبة.
[٤] من الآية ٣٨ من سورة الأنفال.
(* ١) من الآية ٢٥ من سورة السّجدة.
(* ٢) من الآية ٣١ من سورة الإسراء.
(* ٣) من الآية ٩١ من سورة آل عمران.
(* ٤) من الآية ٣٧ من سورة يونس.
(* ٥) من الآية ٣١ من سورة يونس.
(* ٦) الآيتان ٤ و ٥ من سورة النبأ.
(* ٧) من الآية ١٣ من سورة الحاقّة.