المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٥ - الكسع
٣- أن لا تزاد بعدها «إن» فيبطل عملها، كقول الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب
و لا صريف و لكن أنتم الخزف
حيث بطل عمل «ما» لدخول «إن» بعدها، «أنتم» ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «ذهب» خبر المبتدأ.
٤- ألا ينتقض نفيها ب «إلّا» فيبطل عملها، مثل:
«ما أنا إلا مسرور بك». «ما» بطل عملها لانتقاض خبرها ب «إلّا» «أنا»: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «إلا» أداة حصر. «مسرور»: خبر المبتدأ مرفوع. «بك»: جار و مجرور متعلق ب «مسرور».
و كقوله تعالى: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [١] حيث بطل عمل ما لانتقاض الخبر ب «إلّا» و كقوله تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [٢] و أمّا قول الشاعر:
و ما الدهر إلا منجنونا بأهله
و ما صاحب الحاجات إلّا معذّبا
فليس من «باب» «ما» المشبهة ب «ليس» المسماة «ما» الحجازية إنما هو من باب المفعول المطلق المحذوف عامله، و التقدير: و ما الدّهر إلا دولابا يدور دوران منجنون بأهله. فتارة يرتفع الدولاب و تارة ينخفض.
٥- ألا تتكرّر فيبطل عملها. و معناه لأنها إذا تكرّرت فيحصل نفي النفي، و نفي النفي إثبات، مثل: «ما ما الحرب قائمة».
٦- قد تزاد «الباء» في خبرها كزيادتها في خبر «ليس» كقوله تعالى: وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ «* ١».
ما حمل على القليل
اصطلاحا: السّماعي، أي: الذي لم تذكر له قاعدة كليّة، و لم يفز بالشيوع و الكثرة، و لا يقاس عليه، مثل: «أرض مبقلة» و «أرض باقلة».
«مبقلة» على القياس، و «باقلة» على السّماع.
ما حمل على ليس
اصطلاحا: الحروف المشبّهة ب «ليس» أي:
الحروف التي تعمل عمل «ليس» و هي: ما، لا، لات، إن، و لكلّ منها شروط. راجع كلّا منها في مادته.
ما دام
فعل ماض ناقص من أخوات «كان»، و معناه:
استمر. و لا تعمل «ما دام» عمل «كان» إلّا إذا تقدّمتها «ما» المصدريّة الظّرفيّة، فهي مصدريّة، لأنها تؤوّل مع ما بعدها بمصدر، و ظرفيّة لأنها تنوب عن الظّرف أي: المدة؛ و «ما دام» لا يجوز تقديم خبرها عليها بخلاف «كان» كقوله تعالى:
وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا «* ٢» «ما» المصدريّة الظّرفية مبنيّة على السّكون لا محل لها من الإعراب. «دمت»: فعل ماض ناقص مبنيّ على السّكون لاتّصاله بالتّاء، و «التّاء» ضمير متصل مبنيّ على الضّمّ في محل رفع اسم «دام» حيّا: خبر «دام» و المصدر المؤوّل من «ما» المصدريّة و ما دخلت عليه في محل نصب مفعول فيه.
و قد تأتي «ما دام» تامّة، أي: تكتفي
[١] من الآية ٥٠ من سورة القمر.
[٢] من الآية ١٤٤ من سورة آل عمران.
(* ١) من الآية ٩٩ من سورة آل عمران.
(* ٢) من الآية ٣١ من سورة مريم.