المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٣ - الكسع
أ- أن تكون مع «ذا» الإشاريّة، مثل: «ماذا الطعام؟» أي: ما هذا الطعام؟.
ب- أن تكون مع «ذا» الموصولة، مثل: «ماذا تقوله؟» أي: ما الذي تقوله؟
ج- أن تكون «ما» مع «ذا» مركّبة تركيبا نشأ عنه «ماذا» الاستفهاميّة، كقول الشاعر:
يا خزر تغلب ما ذا بال نسوتكم
لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا
د- أن يحصل من تركيب «ما» مع «ذا» اسم جنس بمعنى شيء، أو اسم موصول بمعنى:
«الذي» كقول الشاعر:
دعي ما ذا علمت سأتّقيه
و لكن بالمغيّب نبّئيني
و قد اختلف في «ماذا» فالجمهور على أن «ماذا» مفعول به لفعل «دعي». و قال بعضهم:
هي اسم موصول بمعنى: «الذي» في محل نصب مفعول به لفعل «دعي» و قال آخرون: هي نكرة بمعنى: «شيء»، و هي صفة لموصوف محذوف تقديره: دعي شيئا معلوما. أو هي نكرة مبنية على السكون في محل نصب.
ه- و كذلك تحذف من «ما» الاستفهاميّة «ألفها» إذا اتّصلت باسم قبلها يكون مضافا، مثل: «بمقتضام تحاربني؟»، و مثل: «بجريرتم تهدّدني».
ما برح
هي من أخوات «كان» فعل ماض ناقص، بمعنى: «ما زال» و لا تتصرّف إلّا في الماضي و المضارع، و يؤخذ منها اسم فاعل، و لا تعمل إلّا إذا تقدّمها نفي، أو نهي، أو دعاء، كقوله تعالى:
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [١] و كقوله تعالى: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي «* ١» و كقوله تعالى: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ «* ٢» حيث وردت «أبرح» في الآيات الثلاث و قد تقدّمها نفي ب «لن» في الأولى و في الثانية، و ب «لا» في الثالثة. و قد تعمل عمل «كان» رغم عدم تقدّم النّفي، كقول الشاعر:
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا
و لو قطعوا رأسي لديك و أوصالي
حيث وردت «أبرح» دون أن يتقدّمها نفي، على أن حرف النّفي مقدّر قبله، و التقدير: لا أبرح، و اسم «أبرح» ضمير مستتر تقديره: أنا و خبره «قاعدا».
و هي تعمل عمل «كان» و أخواتها، و لا يجوز أن يتقدّم خبرها عليها بخلاف «كان» و قد تأتي «برح» تامّة و تكون بمعنى: «ذهب» فتقول: «لا أبرح بيتي أبدا ففيه ولدت و ترعرعت» «لا أبرح» تامّة بمعنى: لا أترك، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا. «بيتي»: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم.
ما التّعجّبيّة
اصطلاحا: هي ما التي تفيد انفعالا في النّفس عند تعجبها من شيء خفي سببه، و تطّرد في صيغة التّعجّب «ما أفعله»، مثل: «ما أحلى النّجاح» «ما»: اسم تعجّب مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ. و الجملة الفعليّة «أحلى النّجاح»: في محل رفع خبر المبتدأ.
ما التّميميّة
اصطلاحا: هي عند قبيلة تميم غير عاملة،
[١] من الآية ٩١ من سورة طه.
(* ١) من الآية ٨٠ من سورة يوسف.
(* ٢) من الآية ١٠ من سورة الكهف.