المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٠ - الكسع
حيث وردت «ليت» على ثلاثة أنواع: الأوّل:
هي حرف تمنّ و نصب من أخوات «إنّ». و الثاني:
مقصود بها لفظها فقط، و هي فاعل «ينفع» مرفوع بالضّمّة، و الثالث: هي توكيد للأولى حرف تمنّ و نصب، «شبابا» اسم «ليت» الأولى و جملة «بوع» خبرها.
٥- و تقبل «ليت» دخول «ألا» الاستفتاحيّة عليها، كقول الشاعر:
ألا ليت شعري هل إلي أمّ جحدر
سبيل، فأمّا الصبر عنها فلا صبرا
حيث دخلت «ألا» الاستفتاحيّة على «ليت».
«شعري»: اسمها «و الياء»: مضاف إليه و خبرها محذوف تقديره: حاصل.
٦- و تدخل «ياء» المتكلم على «ليت» بدون أن تسبقها نون الوقاية، كقول الشاعر:
زعموا أنني ذهلت وليتي
أستطيع الغداة عنه ذهولا
فقد دخلت «ياء» المتكلم على «ليت» دون أن تسبقها نون الوقاية و ربما كان ذلك للضرورة الشعريّة، و كقول الشاعر:
كمنية جابر إذ قال ليتي
أصادفه و أفقد بعض مالي
إذ لم تدخل «نون» الوقاية على آخر «ليت» قبل ياء المتكلم.
ليت شعري
هو من الأساليب التي يستعملها العرب متلوّة بجملة مصدّرة باستفهام مثل: «ليت شعري أراغب أنت في مصاحبتي» و معناها: ليتني أشعر و أعلم، فيكون الفعل «أشعر» هو خبر «ليت» و ناب محلّه كلمة «شعري» «و الياء» في «شعري» نابت عن اسم «ليت» و تستعمل العرب هذا الأسلوب و تريد به القسم و التأكيد.
ليس
فعل ماض جامد من أخوات «كان» أي:
تدخل على المبتدأ و الخبر فترفع الأول اسما لها و تنصب الثاني خبرا لها، مثل قوله تعالى:
وَ قالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ «* ١» «اليهود»: اسم «ليس» و شبه الجملة «على شيء» متعلّق بالخبر، و لها أحكام «كان». انظر كان و أخواتها.
ملاحظات:
١- المعطوف على خبر «ليس» المقترن ب «الباء» الزائدة يجوز فيه وجهان:
١- النّصب على المحلّ، مثل: «ليس المعلم ببخيل و لا كريما» و كقول الشاعر:
معاوي إننا بشر فأسجح
فلسنا بالجبال و لا الحديدا
٢- الجرّ على اللفظ، مثل: «ليس المعلم ببخيل و لا كريم».
٣- يجوز في «ليس» أن يكون اسمها ضمير الشأن، مثل: «ليس خلق اللّه مثله». فاسم ليس ضمير مستتر هو ضمير الشأن و جملة «خلق اللّه مثله» في محل نصب خبر «ليس» و هي بذلك تشبه «إنّ» في كون اسمها ضمير الشأن، مثل: «إنّه الصبر مفتاح الفرج» و كقول الشاعر:
فأصبحوا و النّوى عالي معرّسهم
و ليس كلّ النوى تلقي المساكين
و التقدير: و ليس تلقي المساكين كلّ النّوى،
(* ١) من الآية ١١٣ من سورة البقرة.