المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٩٨ - الكسع
كقوله تعالى: لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [١] أو معمول الفعل الماضي مثل: «لو لا المجتهد كأفأت» أو معمول فعل ماض محذوف يفسره الفعل الظاهر مثل: «لو لا المجتهد كافأته».
ملاحظات:
١- قد تأتي «لو لا» بمعنى الاستفهام عند رأي بعضهم كقوله تعالى: رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ و التقدير: هل تؤخرني، و تفيد «لو لا» في هذه الآية العرض. أما في الآية التالية لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ [٢] و فيها لو لا تفيد التّوبيخ.
٢- يرى بعض النّحاة أنها تأتي بمعنى التّحضيض كقوله تعالى: فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ [٣] و التقدير: فهلّا كانت قرية من القرى المهلكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب. و كقول الشاعر:
أتيت بعبد اللّه في القدّ موثقا
فهلّا سعيدا ذا الخيانة و الغدر
أي فهلا أتيت بسعيد موثقا. و قد يأتي بعد «هلّا» مبتدأ و خبر على إضمار «كان» التي تفيد الشأن كقول الشاعر:
و نبّئت ليلى أرسلت بشفاعة
فهلّا نفس ليلى شفيعها
٣- يرى بعضهم أن «لو لا» مركّبة من «لو» مع «لا» و يرى غيرهم أنها غير مركّبة، بمعنى «لو لم» مثل:
ألا زعمت أسماء أن لا أحبّها
فقلت: بلى لو لا ينازعني شغلي
فكلمة «لو لا» لا تفيد التّحضيض و هي غير مركّبة. «و لو لا» الامتناعيّة لا يليها إلّا الفعل.
و منهم من أضمر «أن» بعد «لو لا» و تكون «أن» و الفعل صلة «لو لا» ثمّ إن الفعل مرفوع بسقوط «أن». و محل «أن» وصلتها الرّفع على الابتداء بعد «لو لا» الامتناعيّة و خبره محذوف.
لو ما
حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشّرط، لا محل له من الإعراب، و لا يعمل في ما بعده، و حكم «لو ما» في الإعراب و أوجه الاستعمال مثل «لو لا» و قد أنكر المالقي أن تأتي «لو ما» حرف امتناع لوجود. و هذا القول مردود بدليل قول الشاعر:
لو ما الإضافة للوشاة لكان لي
من بعد سخطك في رضاك رجاء
ليت
هي من الأحرف المشبهة بالفعل تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب المبتدأ اسما لها و ترفع الخبر خبرا لها، و هي تفيد التّمنّي، أي: الرّغبة في تحقّق شيء محبوب حصوله سواء أكان ممكنا حصوله، مثل: «ليت الثوب جديد» أو غير ممكن حصوله، كقول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
«الشباب»: اسم «ليت» منصوب بالفتحة الظّاهرة على آخره و جملة «يعود» هي جملة مضارعيّة مثبتة تقع خبرا ل «ليت».
و لا يصحّ أن يكون التّمنّي في شيء محتوم
[١] من الآية ١٣ من سورة النور.
[٢] من الآية ٨ من سورة الأنعام.
[٣] من الآية ٩٨ من سورة يونس.