المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٧٩ - الكسع
تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [١] إذ وقع اللّحن في قراءة من قرأ «و رسوله» و الأصل «و رسوله» بالعطف على محل اسم «إن» من الإعراب، أو «و رسوله» بالعطف على اسم «إنّ». و مثل: استعمال كلمة «متحف» بدلا من «متحف». و قد يتساهل بعض النحاة في استعمال «استلم» بدلا من تسلّم.
لدن
اصطلاحا: «لدن» ظرف يدلّ على مبدأ الغايات الزمانية و المكانية، و كلّ غاية لا بدّ لها من نقطة ابتداء و نقطة انتهاء و بينهما مسافة زمانيّة أو مكانيّة و تسمى عناصر الغاية الثلاثة «المقدار المكاني» أو «الغاية المكانيّة» أو الغاية الزّمانيّة، و «لدن» يلازم البناء على السّكون، مثل: «لا تنس محبّة والديك لدن أنت طفل صغير» و تلازم «لدن» الإضافة إلى مفرد، مثل: «تذكّر الأمثولة لدن صغرك». أو إلى الجملة، كقول الشاعر:
صريع غوان شاقهنّ و شقنه
لدن شبّ حتى شاب سود الذّوائب
و فيه «شاب سود الذوائب» جملة فعلية واقعة مضافا إليه بعد «لدن». و غالبا ما يجرّ الظرف «لدن» ب «من» فتقول: «لعبت بكرة القدم من لدن العصر حتى المغرب». و يجوز أن يستغني الظرف «لدن» عن الإضافة، و ذلك قبل «غدوة» و تنصب «غدوة» على أنها مشبهة بالمفعول به أو خبرا «لكان» النّاقصة المحذوفة، و التّقدير: لدن كانت الساعة «غدوة» أو ترفع على أنها فاعل ل «كان» التّامّة المحذوفة. و التّقدير: لدن كانت «غدوة».
كقول الشاعر:
و ما زال مهري مزجر الكلب منهم
لدن غدوة حتى دنت لغروب
و فيه «غدوة»: إما فاعل لكان التامة المحذوفة و التقدير: لدن كانت غدوة، أو منصوبة على التشبيه بالمفعول به و التقدير: لدن ظهرت أو وجدت غدوة، أو خبرا «لكان» النّاقصة المحذوفة مع اسمها. و يجوز أيضا أن تكون «غدوة» في محل جر بإضافة «لدن» إليها.
و «لدن» مثل: «عند» في المعنى، أي: ابتداء الغاية الزّمانيّة أو المكانيّة و لكنها تفارقها في أمور منها:
«لدن» دائما مضافة، إما إلى مفرد أو إلى جملة و يجوز أن تفرد، أي: تقطع عن الإضافة، إذا وقعت قبل «غدوة» كما سبق، أما «عند» فإنها إذا أفردت تصير اسما مجرّدا، كأن يقول قائل:
«عندي ثروة» فيجيب أحدهم: و هل لك عند؟
فتعرب «عند» مبتدأ مرفوع، خبره شبه الجملة «لك» قبله. و منها أن «لدن» لا تكون إلا فضلة.
أما «عند» فهي «عمدة» لأنها قد تقع خبرا أو تشترك في تكوينه، مثل: السفر من عند رفيقي.
«من عند» جار و مجرور خبر المبتدأ، أو متعلق بالخبر المحذوف. لهذا لا يصح أن تقول:
«السفر من لدن رفيقي».
لدى
و مثل «لدن» كلمة «لدى» فهي ظرف يلازم النصب على الظرفيّة و معناهما «عند» كما تلازم الإضافة إلى المفرد كقول الشاعر:
فجئت و قد نضّت لنوم ثيابها
لدى السّتر إلّا لبسة المتفضل
و كقول الشاعر:
[١] من الآيتين ٣ و ٤ من سورة التوبة.