المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٣٢ - الكسع
٤- تعربان توكيدا لما قبلهما، مثل: «جاء الرجلان كلاهما» «كلا»: توكيد الرجلان مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّى. و مثل: «رأيت الفتاتين كلتيهما». «كلتيهما»: توكيد الفتاتين منصوب ب «الياء» لأنه ملحق بالمثنّى. و مثل: «سلمت على الرّجلين كليهما» «كليهما»: توكيد «الرجلين» مجرور ب «الياء» لأنه ملحق بالمثّنى.
٥- «كلا و كلتا» إذا سبقتا المؤكّد فهما يعربان حسب مقتضيات الجملة كما سبقت الإشارة. و إن سبقهما المؤكّد فيكونان توكيدا له و يطابقانه في التذكير و التأنيث و يضافان إلى ضمير المثنّى ..
٦- تستعمل «كلا» للمذكّر في الحالتين سواء أكانت قبل المؤكد أو بعده. و «كلتا» للمؤنث.
كلّا
اصطلاحا: حرف ردع و زجر. حتى أن بعض النّحاة يجيزون الوقوف عليها و الابتداء بما بعدها.
و يرى آخرون أنها تأتي لغير الرّدع فتكون بمعنى حقا كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [١] «كلا»: بمعنى «حقا» و كقوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [٢] و يرى بعضهم أنها تأتي بمعنى «ألا» الاستفتاحيّة، و قال غيرهم: إنها تأتي لنفي أمر و إيجاب غيره. و قال ابن فارس: إنها تأتي على أربعة أوجه:
١- الرّد، كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [١]. و الرّدع كقوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ. و وصلة اليمين. كقوله تعالى: كَلَّا وَ الْقَمَرِ وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ [٣] و «كلّا» التي يفتتح الكلام بها مثل «ألا» الاستفتاحية كقوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ «* ١» و كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ «* ٢».
الكلام
اصطلاحا: هو الذي يتركّب منه قول مفيد، أي: يدل على معنى.
عناصره و تركيبه: يتألف الكلام من اسمين مثل: «الكتاب مفيد» أو من اسم و فعل، كقوله تعالى: جاءَ الْحَقُ «* ٣» و كقوله تعالى:
اقْرَأْ «* ٤» و هذا الفعل يؤلف جملة تتكون من فعل أمر «اقرأ» و من فاعله الضمير المستتر وجوبا تقديره: «أنت». و كقوله تعالى: قُمْ «* ٥» و كقوله تعالى: فَأَنْذِرْ «* ٥» قال سيبويه في الكلام و استقامته: فمنه مستقيم حسن. و محال، و مستقيم كذب، و مستقيم قبيح، و ما هو محال كذب. فأمّا المستقيم الحسن فقولك: «أتيتك أمس و سآتيك غدا». و أمّا المحال فأن تنقض أوّل كلامك بآخره، فتقول: «أتيتك غدا و سآتيك أمس».
و أمّا المستقيم الكذب فقولك: «حملت الجبل» و «شربت ماء البحر» و نحوه ... و أمّا المستقيم القبيح فأن تضع اللّفظ في غير موضعه، نحو قولك «قد زيدا رأيت» و «كي زيدا يأتيك» و أشباه ذلك، و أما المحال الكذب فأن تقول: «سوف أشرب ماء البحر أمس».
[١] من الآية ٦ من سورة العلق.
[٢] من الآيتان ١٧ و ١٨ من سورة الفجر.
[٣] من الآيتان ٣٢ و ٣٣ من سورة المدثر.
(* ١) من الآيتان ٤ و ٥ من سورة النبأ.
(* ٢) من الآية ١١ من سورة عبس.
(* ٣) من الآية ٤٨ من سورة التوبة.
(* ٤) من الآية الأولى من سورة العلق.
(* ٥) من الآية ٢ من سورة المدثر.