المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٩٨ - قعد
الصديق الناجحان» فالعامل «شاهدت» مختلف مع العامل «سلمت» في العمل فوجب القطع، «الناجحان» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما، «و الناجحين» في المثل الأول: نعت مقطوع على النصب أي: مفعول به لفعل محذوف تقديره «أعني».
ملاحظات:
١- إذا كان النعت غير متعدّد و المنعوت واحد، نكرة، وجب الاتباع، مثل: «جاء طالب شاعر».
٢- إذا تعدّد النعت و المنعوت واحد نكرة وجب اتباع النعت الأول ليتخصص به، أما النعت الثاني و الثالث .... فيجوز فيهما الإتباع أو القطع، مثل: «جاء طالب شجاع ذكيّ ناجح أو شجاع ذكيا ناجحا». أي: يجب الإتباع في النّعت الأوّل فهو مرفوع تبعا لمنعوته و جاز في النعت الثاني و الثالث الاتباع فتقول: «ذكيّ ناجح» أو القطع على النصب باعتبار النعتين مفعول به لفعل محذوف تقديره: أعني.
٣- أما إذا تعدّدت النّعوت و المنعوت معرفة فإن تعيّن مسمّاه بدونها جميعا جاز اتباعها كلّها، أو قطعها كلّها، أو اتباع قسم، و قطع القسم الآخر، بشرط تقديم المتبوع على المقطوع، مثل: «مررت بزيد التّاجر الأديب الشاعر الشجاع الذكيّ النّبيه» أما إذا لم يتعيّن مسمّاه إلا بالنعوت كلّها وجب إتباعها كلّها، مثل: «مررت بزيد الأديب الشجاع الذكيّ» إذا كان سيشاركه في هذه النعوت ثلاثة أشخاص كل منهم اسمه «زيد» الأول «أديب» و الثاني «شجاع» و الثالث «ذكي».
٤- أما إذا تعيّن المنعوت ببعضها وجب إتباع الذي يفيد المنعوت و في النعوت الباقية الإتباع أو القطع، مع تقديم المتبوع على المقطوع.
٥- أما إذا كان النعت للتوكيد، مثل قوله تعالى:
وَ قالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ أو نعتا لاسم إشارة، مثل: «أكرمت هذا الناجح»، أو من الألفاظ التي كثر استعمالها نعتا لمنعوت معيّن مثل: «جاؤوا الجمّاء الغفير» وجب الإتباع فقط.
٦- إذا كان المنعوت مرفوعا، و اقتضى الأمر قطع النعت، فيقطع على النّصب حتى يخالف حركة منعوته. و إذا كان المنعوت منصوبا قطعنا النعت على الرّفع، و لا يجوز مطلقا أن يقطع على الجرّ، أما إذا كان المنعوت مجرورا، و اقتضى الأمر قطع النعت، فإنه إمّا أن يقطع على النّصب، أو على الرّفع، و يجوز أن يقطع أحد النعوت على النصب و البعض الآخر على الرّفع. و النّعت المقطوع على الرّفع هو خبر لمبتدأ محذوف، و المقطوع على النّصب هو مفعول به لفعل محذوف.
٧- إن جملة النعت المقطوع على الرّفع، أو جملة النعت المقطوع على النّصب، هي جملة مستقلّة استئنافيّة، و قد تقترن ب «الواو» الزّائدة التي تعترض قبل المقطوع. و منهم من يرى أن هذه الجملة ليست استئنافيّة بل هي جملة حاليّة بعد المعرفة، و تقع نعتا بعد النكرة، و تصلح للأمرين إذا وقعت الجملة المقطوعة بعد نكرة مختصّة.
قعد
فعل ماض ناقص من أخوات «كاد» تدخل على المبتدأ و الخبر فترفع الأول اسما لها، و تنصب الثاني خبرا لها، مثل: «قعد أبي يقصّ على الأطفال حكايات مضحكة». «أبي»: اسم «قعد» مرفوع بالضمة على ما قبل ياء المتكلم.
«و الياء» في محل جر بالإضافة، و جملة «يقص ...» في محل نصب خبر «قعد». و لها