المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٣٢ - غير المنصرف
الجسم، «أفعى» للحية، كلّ هذه الأسماء غير ممنوعة من الصرف لأن وصفيتها طارئة، و قد تمنع من الصرف لملاحظة الوصفية فيها: فالأجدل يلحظ فيه القوة، لأنه مشتق من «الجدل» أي:
القوة، و «الأخيل» يلحظ فيه التلوّن، «و الأفعى» يلحظ فيها الإيذاء، لكن من الأفضل أن تكون هذه الأسماء غير ممنوعة من الصرف لغلبة الاسميّة عليها و مثل:
كأنّ العقيليّين يوم لقيتهم
فراخ القطا لاقين أجدل بازيا
و كقول الشاعر:
ذريني و علّمي بالأمور و شيمتي
فما طائري يوما عليك بأخيلا
و هناك ألفاظ هي أوصاف أصليّة و انتقلت الى الاسميّة الخالية من الوصفيّة و العلميّة فهي ممنوعة من الصرف بحسب أصلها، لا بحسب اسميتها، مثل: «أدهم» للقيد الحديديّ فهو اسم على وزن «أفعل» ممنوع من الصرف بحسب وصفيّته الأصليّة، أي: السّواد، ثم انتقل من الوصف حتى صار اسما للقيد، و مثل: «أرقم» فإنه وصف للشيء المرقوم، أي: المنقّط، ثم صار اسما للثعبان المنقّط، و مثل: «أسود» انتقل من وصفيته الدّالّة على اللون الى اسم للثعبان المنقّط بالأبيض و الأسود، و مثل: «أبطح» أي: مرتم على وجهه، فترك هذه الوصفية الى أن صار اسما للمكان الواسع الذي يجري فيه الماء بين الحصى الدّقيق، و مثل: «أبرق» صفة للشيء اللّامع البرّاق، ثم صار اسما للأرض الخشنة المليئة بالحجارة و الرّمل و الطين كلّ هذه الأسماء ممنوعة من الصرف بحسب وصفيتها الأولى و لكن يجوز صرفها لزوال وصفيتها و لانتقالها الى الاسمية الطارئة، و من الأفضل أن تبقى ممنوعة من الصرف، فالوصفية الأصليّة إذن تبقى ممنوعة من الصرف، أما الوصفية الطارئة، أو الوصفية الأصلية التي زالت بسبب الاسمية يجوز صرفها أو منعها من الصرف. فإذا كانت هذه الاسماء مما زالت عنها الوصفية و انتقلت الى العلمية تمنع من الصرف لعلّتين العلميّة و وزن الفعل، مثل:
«أبطح» علم الرجل، «أبرق»، «أرقم» ...
أعلام ...
٣- و يمنع الوصف من الصّرف إذا كان معدولا عن لفظ آخره، أي: إذا تحوّل الاسم من حالة لفظية الى أخرى مع بقاء المعنى الأصلي بشرط ألا يكون التحويل لقلب، أو لتخفيف، أو لإلحاق، أو لزيادة معنى. فليس من اللّفظ المعدول كلمة «أيس» مقلوب «يئس» و لا «فخذ» تخفيف «فخذ» و لا «كوثر» بزيادة «الواو» لإلحاق وزنه ب «جعفر» و لا «رجيل» تصغير «رجل» و يفيد معنى: التّحقير، إنّما يكون العدل في موضعين، الأول: في الأعداد العشرة الأولى معدولة على وزن «فعال» أو «مفعل»، مثل: «أحاد و موحد، ثناء و مثنى»، «ثلاث و مثلث»، «رباع و مربع»، «خماس و مخمس»، «سداس و مسدس»، «سباع، و مسبع»، «ثمان و مثمن»، «تساع و متسع» «عشار و معشر» فكلّ لفظ من هذه الألفاظ معدول عن لفظ العدد الأصلي المكرر مرتين للتوكيد فكلمة «ثناء» في المثل: «قابلت الأولاد ثناء» معدولة عن العدد الأصلي المكرر للتوكيد: اثنين اثنين، فعدلنا عن الكلمتين و استعضنا عنهما بواحدة تؤدّي معناهما، و هي «ثناء» و مثلها «مثنّى» و هما ممنوعتان من الصرف مع أنهما غير ذلك، و الأغلب في هذه الأعداد المعدولة أن تكون حالا، مثل: «سار الطلاب ثناء». «ثناء» حال منصوب بالفتحة، أو