المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٣١ - غير المنصرف
الوصف من الصرف، مع إحدى العلل الثلاث التالية:
١- يمنع من الصرف للوصفية و لزيادة الألف و النون، أي: إذا كان على وزن «فعلان» بشرط أن تكون وصفيته أصيلة، و أن يكون تأنيثه بغير تاء التأنيث، إمّا لأنه لا مؤنث له لاختصاصه بالمذكر، مثل: «لحيان» أي: طويل اللحية «و عطشان»، «و غضبان»، «و سكران»، و مؤنثها: «عطشى» و «غضبى» و «سكرى» و إمّا لأن علامة تأنيثه الشائعة ليست «تاء» التأنيث. فإن كان الغالب في تأنيثه وجود تاء التأنيث صرف. و ذلك لأن المعاجم العربيّة تأتي، لبعض الأوصاف التي على وزن فعلان»، و الممنوعة من الصرف، بمؤنث على وزن «فعلانة»، مثل: «عطشان، عطشانة»، «غضبان، غضبانة»، «فرحان، فرحانة»، «سكران، سكرانة» و قد أحصى النحاة ما جاء على وزن «فعلان» و يؤنث بالتاء فكان ثلاثة عشر وصفا و هي: «ندمان»، «نصران»، لواحد النصارى، «مصّان»، للئيم، «أليان» لكبير الألية، «حبلان» لعظيم البطن، «سيفان» للطويل، «دخنان» لليوم المظلم «صوجان» لليابس الظّهر، «صيحان» لليوم الذي لا غيم فيه، «سخنان» لليوم الحار، «موتان» للبليد «علّان» للكثير النسيان، «فشوان» للدقيق الضعيف.
كل هذه الأوصاف التي يغلب تأنيثها بالتاء لا تمنع من الصرف، فتقول: سيفانة، مصّانة ... و كذلك لا يمنع من الصرف المشتق الذي ليس أصيلا، مثل: «صفوان» في قولهم: «بئس رجل صفوان قلبه» و الأصل: صفوان: بمعنى الحجر.
أمّا إذا زالت الوصفية، و صار الاسم علما منتهيا بألف و نون زائدتين يمنع من الصّرف لأنه خضع لعلّتين هما: العلميّة و زيادة الألف و النون، مثل: «صفوان»، «غضبان»، «عطشان»، أعلام على رجال.
٢- يمنع من الصرف للوصفية و وزن «أفعل»، سواء أكان هذا الوزن خاصا بالفعل مثل:
«أجمل، أشرق»، أم على وزن مشترك بين الأسماء و الأفعال و لكن الغلبة للفعل، أو لدلالته على معنى في الفعل دون الاسم، مثل:
«أحيمد»، «أفيضل»، تصغير «أحمد و أفضل» فهما على وزن «أبيطر» الغالب عليه الفعل و الهمزة في أولهما ليست للمتكلم مع أنها تدل على المتكلم في الفعل «أبيطر». فلذلك تكون الصفتان «أحيمر و أفيضل» ممنوعتين من الصرف لغلبة وزن الفعل بعكس مثل: «بطل» و «جدل» بمعنى: الصّلب الشّديد، و «ندس» بمعنى: القوي السّمع فإنها أوصاف أصلية على وزن الفعل، و غير ممنوعة من الصّرف لأن وزنها مشترك بين الأسماء و الأفعال، و لكن لا يتغلب فيها وزن الفعل.
أما إذا كان مؤنث «أفعل» بالتاء، مثل: «هذا رجل أرمل»، فكلمة «أرمل» هي وصف على وزن «أفعل» و مؤنثه «بالتاء» «أرملة»، فلا يمنع من الصّرف، و كذلك لا يمنع من الصرف الاسم الذي تكون وصفيته طارئة، أي: ليست أصيلة، مثل: «هذا رجل أرنب» فكلمة «أرنب» على وزن «أفعل» و مؤنثه ليس «بالتاء»، فلا يمنع من الصرف لأنّ وصفيته طارئة سبقتها الاسميّة الأصلية للحيوان «الأرنب» و مثل: «درست مدّة ساعات أربع» فكلمة أربع على وزن «أفعل» لكنها غير ممنوعة من الصرف لأن مؤنثها «بالتاء» و وصفيتها طارئة لأن الأصل فيها أن تكون العدد المعروف، و مثل: «أجدل» للصقر، و «أخيل» لطائر ذي خال و هو النقطة السوداء غالبا المخالفة في لونها سائر