المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٣٠ - غير المنصرف
حالات الرّفع و النّصب و الجرّ مثل: «إن صحارى واسعة تمتد في إقليم الحجاز»، و «و يحيط بإقليم الحجاز صحارى واسعة» و «في صحارى من إقليم الحجاز ظهر البترول بشكل وافر» ففي الحالات الثلاثة: النّصب في الأولى، و الرّفع في الثانية، و الجرّ في الثالثة، استعملت كلمة «صحارى» بلفظ واحد و فيها كلها كانت الكلمة «صحارى» ممنوعة من الصرف.
٤- في بعض لغات القبائل العربية تبقى «ياء» المنقوص في حالتي الرّفع و الجرّ ساكنة، كما تبقى «الياء» في حالة النّصب، و تظهر عليها الفتحة.
٥- صيغة منته الجموع تكون دائما جمع تكسير، أو منقولة عنه، و لا تكون لمفرد أصالة و شذّ عن هذا القياس كلمة «سراويل» بمعنى:
الإزار المفرد، و هي كلمة أعجمية الأصل و هي اسم مؤنث في جميع استعمالاتها، مثل: «خاطت لي أمي سراويل قصيرة». و مثل: «أعجبتني سراويل قصيرة».
٦- إذا كان الاسم على صيغة منته الجموع فلا يدخله تنوين الأمكنيّة و لا تنوين التّنكير، سواء أكان اسما محضا، أو علما. مثل: «حضر مواكب» فكلمة «مواكب» اسم شخص على وزن «فواعل» تمنع من الصّرف لأنها شبيهة بوزن من صيغ منته الجموع، رغم أنها اسم يدل على مفرد لا على جمع تكسير.
٧- إن الاسم المنتهي بياء مشدّدة، مثل:
«كراسيّ»، «قماريّ» يكون ممنوعا من الصرف فإذا نسب إليه تحذف فيه «الياء» المشدّدة الموجودة في المفرد، و في الجمع على السّواء، و تحل محلها «ياء» أخرى مشدّدة، هي «ياء» النسب، و يكون الاسم بهذه «الياء» غير ممنوع من الصرف.
٨- تسمّى صيغة منته الجموع بهذه التّسمية لأنه لا يجوز أن يجمع بعدها مرة أخرى بعكس الجموع الأخرى التي تجمع بعد جمعها، مثل:
«أسد»، «أسود»، «آساد» ...
٩- يشمل الحكم المنطبق على صيغ منته الجموع ملحقات بهذا الجمع، أي: كل اسم كان على إحدى أوزان صيغ منته الجموع و يدلّ على مفرد سواء أكان هذا الاسم عربيا مرتجلا أصيلا، أي: وضع أول أمره علما و لم يستعمل من قبل في معنى آخر، مثل: «هوازن» اسم قبيلة عربية، أم غير عربي، مثل: «شراحيل» و سواء أكان أعجميا غير اسم علم، مثل: «سراويل» بصيغة الجمع و لكنها اسم مفرد لمؤنث، أو علما مرتجلا منقولا في العصور الحديثة، مثل «بهادر» اسم علم لمهندس هندي و «أعانيب» اسم قرية مصرية، و مثلها كلمة «صنافير». و كل من هذه الأسماء، أي: التي تدل على مفرد و هي على صيغة منته الجموع، تكون ممنوعة من الصرف لأنها تشبه الوزن مما يكون ممنوعا من الصرف.
الممنوع من الصرف لعلّتين: العلتان اللّتان تكونان سببين في منع الاسم من الصرف لا بدّ أن تكون إحداهما معنويّة و الأخرى لفظيّة، كما أن الممنوع من الصرف لعلّتين معا يكون إمّا وصفا، أي: واحدا من الأسماء المشتقّة التالية: اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، أفعل التفضيل، اسم الزّمان، اسم المكان، اسم الآلة ... و إمّا أن يكون علما.
الوصف الممنوع من الصرف لعلّتين: يمتنع