المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥٧ - علامات الإعراب الفرعيّة
يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله
يا ذا الخنى و مقال الزّور و الخطل
و- الإسناد إليه علامة على اسميّة الكلمة و قد يحصل الإسناد إلى الفعل، مثل: «تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه» فقد أسند الاسم «خير» الى الفعل «تسمع» و لكن ذلك على تقدير: «أنت تسمع» حيث تؤول بمصدر يقع مبتدأ و التقدير:
سماعك، و بهذا الإسناد نستدل على اسميّة «ما» الموصولة في قوله تعالى: قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ [١] و في قوله تعالى: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [٢] فقد أسند التخيير في الآية الأولى الى «ما» بمعنى «الذي»، كما أسند «النفاد» في الآية الثانية الى «ما» و البقاء في الآية الثالثة الى «ما»، و كذلك هي «ما» الموصولة بمعنى «الذي» في قوله تعالى: إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ [٣] أي: إن الذي صنعوه، «ما» اسم «إنّ» «كيد» خبر «إنّ» و جملة «صنعوا» صلة و العائد محذوف، و التقدير: صنعوه، و يجوز تقدير «ما» موصولا حرفيا، فتكون هي وصلتها في تأويل مصدر و لا تحتاج الى عائد.
العلامات الأصول
اصطلاحا: علامات الإعراب الأصلية.
علامات الإعراب
تعريفها:
اصطلاحا: هي الرموز التي توضع على آخر الكلمة للدلالة على طبيعة الإعراب و هي نوعان:
علامات الإعراب الأصليّة، علامات الإعراب الفرعيّة.
أقسامها: هي أربعة أقسام: علامات الرفع، علامات النصب، علامات الجر و علامات الجزم.
تسميتها:
١- الحركة، و ذلك عند ما تكون الحركة هي علامة الإعراب أو البناء، أصليّة كانت، مثل:
«يدرس الولد المجتهد»، أو فرعيّة مثل: «رأيت البنات» «البنات» مفعول به منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم.
٢- الحرف، و ذلك عند ما ينوب الحرف عن الحركة الإعرابية، مثل: «جاء أبوك و سلّم على المعلّمين». «أبوك»: فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السّتّة. «المعلمين»: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم.
٣- الحذف و ذلك بحذف الحركة عند جزم المضارع مثل: «لم يذهب»، أو حذف النون في الأفعال الخمسة نصبا و جزما، مثل: «لم يفعلوا و لن يفعلوا» أو حذف حرف العلّة من المضارع المجزوم، مثل: «لم ير الطفل اللعبة».
علامات الإعراب الأصليّة
هي ما يرمز بها عن حالات الإعراب الأساسية، و تكون في آخر الكلمة إما ظاهرة أو مقدّرة و هي: «الضّمّة» للرفع مثل: يذهب الولد.
و يمشي الطّفل؛ و «الفتحة» للنّصب، مثل قوله تعالى: كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ «* ١» و كقوله تعالى:
وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «* ٢»
[١] من الآية ١١ من سورة الجمعة.
[٢] من الآية ٩٦ من سورة النحل.
[٣] من الآية ٦٩ من سورة طه.
(* ١) من الآية ٥٤ من سورة النّحل.
(* ٢) من الآية ٦٤ من سورة النحل.