المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥٦ - علامات الإعراب الفرعيّة
ب- الضمير، و هو الاسم غير الظاهر في الكلام، مثل: «اعمل خيرا كلّ يوم». فالضمير المستتر في «اعمل» تقديره «أنت» هو فاعل للأمر «اعمل»، و قد يكون ضميرا بارزا في الكلام، مثل:
«قمت»، «فالتاء» هي ضمير متصل بآخر الفعل و هو فاعل للفعل «قام»، و مثل: «أكرمني ربّي» «فالياء» في «أكرمني» ضمير متصل في محل نصب مفعول به «و الياء» في «ربّي» ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
ج- الاسم المبهم الذي لا يتّضح المراد منه، و لا يتحدّد معناه إلّا بشيء آخر، و هو إما اسم إشارة، مثل: «هذا جمل»، و إما اسم موصول، مثل: «الذي اخترع الكهرباء مخترع بارع».
و هناك قسم رابع ملحق بالأنواع الثلاثة السابقة، و هو الاسم الزّائد المحض، الذي يؤتى به لتأكيد المعنى و تقويته، و لا محل له من الإعراب، لأنه لا يتأثّر بالعوامل و لا يؤثر بها، مثل كلمة «ذا» في قول الشاعر:
دعي ما ذا علمت سأتّقيه
و لكن بالمغيّب خبريني
فكلمة «ماذا» المركبة من «ما» الاستفهاميّة و «ذا» التي صارت بحكم الملغاة، في محل نصب مفعول به لفعل «دعي».
د- قد يعترض بعض النّحاة على أن «أل» دليل على اسميّة الكلمة، إذ هي لا تدخل فقط على الأسماء بل تدخل أيضا على الفعل، كقول الشاعر:
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته
و لا الأصيل و لا ذي الرأي و الجدل
حيث دخلت «أل» على الفعل المضارع المجهول، فربما كان هذا من قبيل النادر الذي لا يقاس عليه، أو من قبيل الضرورة الشعرية، فالعلامة إذن صحيحه و بخاصة لأنّ «أل» في هذا البيت هي بمعنى «الذي» فهي «أل» الموصولة لا للتعريف.
ه- النداء دليل أيضا على اسميّة الكلمة، و قد يدخل النداء على غير الاسم كما في قوله تعالى:
«ألا يا اسجدوا» «* ١» و لكن هذا لا يعني أن «يا» دخلت على الفعل «اسجدوا» و لكن جرى الوقف بعد «ألا يا» ثم ابتدأ بالأمر «اسجدوا». و كقوله تعالى: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا «* ٢» و كقوله عليه السّلام: «يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة» فدخل النداء على غير الاسم، و لكن في هذا تأويل و هو إما أن يكون «يا» قد دخلت على محذوف و التقدير: «يا هؤلاء اسجدوا»، و «يا قوم ليتنا نرد»، «و يا قوم رب كاسية» و إما أن «يا» هذه هي للتنبيه لا للنداء و كقول الشاعر:
يا ليتني و أنت يا لميس
في بلدة ليس بها أنيس
و كقول الشاعر:
يا حبّذا جبل الرّيان من جبل
و حبّذا ساكن الرّيان من كانا
و كقول الشاعر:
يا ربّ مثلك في النساء غريرة
بيضاء قد متّعتّها بطلاق
و كقول الشاعر:
(* ١) من الآية ٢٥ من سورة النمل.
(* ٢) من الآية ٢٧ من سورة الأنعام.