المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٢٠١ - الكسع
ياء النسبة، مثل: «هذا ولد لبنانيّ».
يا
تأتي «يا» على وجهين:
الأول: «يا» حرف نداء ينادى بها القريب، مثل: «يا سميرة أعطني كتابي» أو المتوسط البعد، مثل: «أقبل يا سمير» أو البعيد، كقول الشاعر:
يا دارميّة بالعلياء فالسّند
أقوت و طال عليها سالف الأمد
فالذي لا يجيب و هو «دارميّة» يكون في حكم البعيد، و مثله النّائم. و في نداء المتوسّط، مثل قوله تعالى: يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [١] و من نداء القريب، قول الشاعر:
سلام اللّه يا مطر عليها
و ليس عليك يا مطر السّلام
و تدخل «يا» حرف النداء على المستغاث به كقول الشاعر:
يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب
يا للكهول و للشبان للعجب
و يدخل حرف النداء «يا» في النّدبة فتشارك الحرف «وا»، كقول الشاعر:
حمّلت أمرا عظيما و اصطبرت له
و قمت فيه بأمر اللّه يا عمرا
و قد يحذف حرف النداء «يا»، كقوله تعالى:
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [٢] و كقول الشاعر:
زين الشباب و زين طلاب العلا
هل أنت بالمهج الحزينة داري
و يمتنع حذف حرف النداء «يا» في المواضع التّالية:
١- في المنادى المندوب كقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ «* ١».
٢- في لفظ الجلالة، مثل «يا اللّه عليك توكّلنا» و يمكن أن يستعاض من «يا» بالميم المشدّدة فتقول: «اللهمّ» كقول الشاعر:
رضيت بك اللّهمّ ربّا فلن أرى
أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
فكلمة اللهمّ حذفت منها «يا» و استعيض منها بالميم المشدّدة، و قد حذفت «يا» قبل كلمة «اللّه» في الشطر الثاني شذوذا دون أن يعوّض منها بشيء و قد يجتمع المعوّض و المعوّض منه، كقول الرّاجز:
إنّي إذا حدث ألمّا
أقول يا اللّهما يا اللّهمّا
٣- في المنادى البعيد، لأن المقصود بالنّداء مدّ الصّوت، كقول الشاعر:
فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن
نداماي من نجران أن لا تلاقيا
٤- في نداء النّكرة غير المقصود، كقول الشاعر:
يا ربّ مولود و ليس له أب
و ذي ولد لم يلده أبوان
٥- في نداء ضمير المخاطب كقول الشاعر:
يا أنت يا خير الدّعاة للهدى
لبّيك داعيا لنا و هاديا
[١] من الآية ٥ من سورة الصف.
[٢] من الآية ٢٩ من سورة يوسف.
(* ١) من الآية ٣٠ من سورة يس.