المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٩٨ - الكسع
و الأصل: «دمي» بدليل القول: «دميان» و كقول الشاعر:
فلو أنّا على حجر ذبحنا
جرى الدّميان بالخبر اليقين
و كذلك تحذف «الياء» الواقعة مضافا إليه في كثير من الآيات الكريمة، كقوله تعالى: وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ [١] و من العرب من يحذف ياء المنقوص المقرون ب «أل» كما في قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ [٢].
ملاحظات
١- تحذف الياء من الاسم المنقوص في حالتي الرفع و الجرّ إذا كان غير مقرون ب «أل» مثل: «جاء قاض. مررت بمحام» «قاض»:
فاعل مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ياء المنقوص المحذوفة و المعوّض منها بتنوين الكسر.
«محام»: اسم مجرور بالكسرة المقدّرة على «ياء» المنقوص المحذوفة.
٢- و كذلك تحذف من المنقوص إذا أضيف إلى ياء المتكلّم مفردا كان، مثل: «هذا مفتيّ» أو جمعا، مثل: «هؤلا حواريّ» إذ تدغم الياء الأولى بالثّانية.
ملاحظة: أما إذا كان المنقوص في حالة النّصب فلا تحذف ياؤه فتقول: «رأيت قاضيا» و «شاهدت محاميا». أو إذا كان المنقوص مقرونا ب «أل» التعريف فتثبت الياء، فتقول: «هذا القاضي عادل» «سلّمت على المحامي».
٣- تحذف الياء من المثنّى في حالتي النّصب و الجرّ إذا أضيف إلى ياء المتكلم مثل:
خذا الزّاد يا عينيّ من حسن زهرها
فما لكما دون الأزاهر من متع
«عينيّ» منادى منصوب بالياء لأنه مثنّى و أدغمت «ياء» المثنى بياء المتكلم الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة و كذلك تحذف في جمع المذكّر السّالم المنصوب أو المجرور إذا أضيف إلى المتكلّم، مثل: «سلّمت على معلمي».
٤- و تحذف من فعل الأمر إذا كان معتلّ الآخر، مثل: «اسع»، و «ارم». «اسع»: فعل أمر مبنيّ على حذف الياء لأنه معتلّ الآخر. و الأصل «اسعى» و «ارم»: فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة من آخره لأنه معتل الآخر و الأصل: «ارمي» و مثلها «امش» «اكو».
٤- و تحذف «الياء» من المضارع المجزوم الذي في آخره ياء أصليّة مثل: «لم يرم الولد الكرة» و مثل: «لم يمش الولد حافي القدمين».
٥- و تحذف الياء النّاشئة من إشباع حركة العروض أو الضّرب في الشعر، مثل:
ريم على القاع بين البان و العلم
أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم
فقد حذفت الياء من الضّرب و العروض «العلم» و «الحرم» و لكنّها تظهر في الكتابة العروضيّة: «العلمي» و «الحرمي».
الياء المحوّلة
اصطلاحا: هي المنقلبة عن الهمزة التي تحوّلت ياء إثر كسرة مثل: «إيمان» أصلها:
«إئمان» و «إيزار» و الأصل: «إئزار»، أو المنقلبة عن ألف في جمع التّكسير مثل: «سلطان»
[١] من الآية ٣٨ من سورة غافر.
[٢] من الآية ٩ من سورة الرّعد.