المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٩٦ - الكسع
المبتدأ «هذا» مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ما قبل «ياء» المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسرة المناسبة ل «الياء» و «كتاب» مضاف و «الياء»: ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة. و مثل: «قرأت كتابي» مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة.
الياء التي هي علامة النصب و الجرّ في المثنّى و الجمع
ينصب المثنى و يجرّ بالياء، مثل: «رأيت الولدين» و «سلّمت على الوالدين» كقوله تعالى:
وَ أَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ [١] «مؤمنين»:
خبر «كان» منصوب بالياء لأنه مثنّى. و كذلك الملحق بالمثنى مثل قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ [٢] «اثنين»: بدل من «الضأن» و مثلها في كل موضع منها هي بدل من الاسم السّابق مجرور ب «الياء» لأنه ملحق بالمثّنى، و كقوله تعالى: إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ [٣] «اثنين»: مفعول به منصوب ب «الياء» لأنه ملحق بالمثنّى.
ياء المبالغة
اصطلاحا: هي «الياء» التي تزاد في آخر الاسم لتدلّ على المبالغة في المعنى، مثل: «كلام سطحيّ» مبالغة في عدم جدواه، و «رجل بيتيّ» مبالغة في مكوثه في البيت، و «ثوب أحمريّ» أي: كثير الحمرة.
ياء المتكلم
تعريفها: هي ضمير يدخل على المتكلّم و تدخل على الاسم، و على الفعل، و على الحرف.
اتصالها بالأفعال: تتصل ياء المتكلم بالفعل الماضي و المضارع و الأمر. فإذا اتّصلت بالماضي وجب أن تسبقها النون التي تسمّى نون الوقاية لأنها تقي آخر الفعل من الكسر الذي ينشأ عن اتّصاله ب «الياء»، لأن «الياء» لا يناسبها من الحركات إلّا الكسرة و الفعل لا يلحقه الكسر، مثل:
«احترمني معلّمي» و إذا اتّصلت ياء المتكلّم بالمضارع وجب أيضا أن تسبقها نون الوقاية أما إذا كان المضارع مرفوعا بثبوت النون أي: إذا كان من الأفعال الخمسة فيجوز أن تلحقه «النّون» و يجوز حذفها، مثل: «المعلمون يكرموني أو يكرمونني». و إذا اتصلت بفعل الأمر وجب أن تسبقها نون الوقاية، مثل: «أخبرني عنك» «سلني ما شئت»، «اسمعني و اضربني و اقتلني ...».
اتصالها بالأسماء: إذا اتصلت ياء المتكلّم بالاسم فيجب كسر آخره و تقدّر عليه علامتا الرّفع و النّصب أما علامة الجرّ أي الكسرة فهي ظاهرة مثل: «هذا كتابي» و «سلّمت على معلّمي»، «رأيت رفيقي».
اتصالها بالحروف: إذا اتصلت ياء المتكلم بحروف الجر يجوز الاستغناء عنها مع «من» و «عن» و الأكثر سبقها بالنون، مثل: «منّي العمل» و «عنّي يؤخذ» و إذا اضطرّ الشاعر لإقامة الوزن فيمكنه حذفها، كقول الشاعر:
أيّها السائل عنهم و عني
لست من قيس و لا قيس مني
و إذا اتصلت بحرف الجرّ «في» فتدغم «بالياء» الموجودة في آخر الحرف، مثل: «فيّ الأمل» و مثلها «إلى»، فتقول: «إليّ العود»، و كقوله
[١] من الآية ٨٠ من سورة الكهف.
[٢] من الآيتين ١٤٣ و ١٤٤ من سورة الأنعام.
[٣] من الآية ١٤ من سورة يس.