المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٦٩ - الكسع
٨- و يجوز أن يفصل بينها و بين معطوفها بالظّرف أو بالجار و المجرور، مثل: «اشتريت كتابين و بعدهما سوارين من الذّهب»، و مثل قوله تعالى: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا .. [١].
٩- و تعطف العقد أي: العدد العاشر بين الأرقام المتسلسلة قبله، على النّيّف أي: العدد الذي يكون متسلسلا بين عقدين، مثل: «جاء واحد و عشرون جنديا».
١٠- و تقترن بحرف الاستدراك «لكن» كقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ [٢].
١١- و يعطف بها في أسلوب الإغراء و التّحذير، مثل: «الصلاة و الصّوم جهد عملك» و مثل: «إياك و النّميمة».
١٢- و تعطف النعوت المتفرّقة المتعددة للمنعوت المتعدد غير المفرّق، مثل: «زرت مدنا صناعيّة و سياحيّة و ساحليّة».
١٣- و تعطف المفردات التي حقّها التثنية، كقول الشاعر:
إن الرّزيّة لا رزيّة بعدها
فقدان مثل محمد و محمد
و كقول الشاعر:
أقمنا بها يوما و يوما و ثالثا
و يوما له يوم التّرحّل خامس
١٤- و تعطف كلمة «أيّ» على مثلها، كقول الشاعر:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن
أيّي و أيّك فارس الأحزاب
١٥- و تعطف مهملة بين كلمتين مركّبتين تركيبا مزجيّا، مثل: «قلت كيت و كيت».
١٦- و تقع زائدة، كما في قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها ف «الواو» قبل «فتحت» زائدة عند بعض العرب و منه قول الشّاعر:
و لقد رمقتك في المجالس كلّها
فإذا و أنت تعين من يبغيني
حيث زيدت «الواو» بعد «فإذا» و الأصل: فإذا أنت؛ و كقوله تعالى: فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ «* ١» «الواو» الدّاخلة على تلّه زائدة في نظر بعض النّحاة. و كقول الشاعر:
فما بال من أسعى لأجبر عظمه
حفاظا و ينوي من سفاهته كسري
١٧- و تدخل همزة الاستفهام على «الواو» العاطفة، كقوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ، إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ «* ٢».
ملاحظات
١- الواو العاطفة هي أحد حروف النّصب الفرعيّة و أحد الحروف العاملة، تنصب المضارع بعدها ب أن المضمرة برأي الكوفيين، كقول الشاعر:
و لبس عباءة و تقرّ عيني
أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
و تسمّى أيضا: واو العطف.
٢- تقترن الواو ب «لكن» المخفّفة من «لكنّ»
[١] من الآية ٩ من سورة يس.
[٢] من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب.
(* ١) من الآية ١٠٣ من سورة الصّافات.
(* ٢) من الآية ١٨٥ من سورة الأعراف.