المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٢٥ - الكسع
٢- لا يجوز قطع النعت إذا كان وحيدا و المنعوت نكرة محضة لشدة حاجتها إليه لتتخصّص به، مثل: «كافأت طلّابا مجتهدين».
٣- إذا تعدد النعت و كان المنعوت الواحد نكرة محضة وجب إتباع النعت الأول لها لتتخصّص به و لا يجوز قطعه، و يجوز في النعوت الباقية الإتباع و القطع مثل: «أقبل جنديّ جريح شجاع بطل»: يجب إتباع النعت الأول «جريح». و الاتباع أو القطع على النصب في النّعتين «شجاع» و «بطل» ففي الاتباع يكونان مرفوعين و في القطع يكونان منصوبين على أنهما خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو.
٤- إذا تعددت النعوت و المنعوت واحد معرفة، فإن تعيّن مسمّاه بدونها كلّها جاز إتباعها جميعا و قطعها جميعا، و إتباع بعضها و قطع البعض الآخر، و يجوز في بعضها المقطوع أن يكون منه ما ينقطع إلى الرّفع، و منه ما ينقطع إلى النّصب، بشرط تقديم النّعت المتبوع على النعت المقطوع مثل: «عرفت الصديق الذكيّ النشيط البارع» «الذكيّ»: النعت الأول يجوز فيه الاتباع و القطع. فعلى الإتباع يكون منصوبا تبعا للمنعوت.
و إن كان مقطوعا على الرّفع فعلى أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. و إذا لم يتعيّن مسمّاه إلا بالنعوت كلها فيجب فيها كلها الإتباع، مثل:
«أقبل الرجل خليل الذكيّ النشيط الشاعر التاجر» لأنه يجوز أن يكون أربعة أشخاص باسم «خليل» و يشتركون في الصفات، فيكون أحدهم ذكي و الآخر نشيط و الثالث تاجر و الرابع شاعر. فلا يتعيّن الأول عن سواه إلا بالنعوت مجتمعة فيجب فيها الإتباع كلّها.
٥- إذا لم يتعدّد النعت و كان المنعوت معرفة معلوما بدون النعت، جاز فيه الاتباع و القطع مثل:
«أنت الطبيب الماهر». أما إذا كان النعت للتوكيد، مثل قوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ «* ١» أو نعتا لاسم الإشارة، مثل:
«أحببت هذا الطالب» أو من الألفاظ التي تكون نعتا لكلمة معينة مثل: «جاؤوا الجمّاء الغفير» فلا يجوز القطع.
٦- إذا كان المنعوت مرفوعا و اقتضى الأمر قطع النّعت، فيقطع على النّصب حتى يخالف حركة منعوته. و إذا كان المنعوت منصوبا قطعنا النّعت على الرّفع.
و لا يجوز مطلقا أن يقطع على الجرّ. أما إذا كان المنعوت مجرورا و اقتضى الأمر قطع النّعت فإنه إمّا أن يقطع على النّصب أو على الرّفع، و يجوز أن يقطع بعضها على النّصب و البعض الآخر على الرّفع. و النعت المقطوع على الرّفع يكون خبرا لمبتدأ محذوف، و المقطوع على النّصب يكون مفعولا به لفعل محذوف. مثل: «مررت برجل تاجر شاعر كاتبا نشيطا».
٧- إنّ جملة النّعت المقطوع على الرّفع، أو جملة النّعت المقطوع على النّصب، كل منهما جملة مستقلّة استئنافية، و قد تقترن «بالواو» الزائدة التي تعترض قبل المقطوع و منهم من يرى أن هذه الجملة ليست استئنافية بل هي جملة حاليّة بعد المعرفة و تقع نعتا بعد النكرة و تصلح للأمرين إذا وقعت الجملة المقطوعة بعد نكرة مختصّة.
نعت المنصوب
اصطلاحا: هو الذي يكون تابعا لمنعوت منصوب قبل قوله تعالى: وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ «* ٢».
(* ١) من الآية ١٣ من سورة الحاقّة.
(* ٢) من الآية ٣١ من سورة الكهف.