المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٤٦ - الكسع
المثل الأول، مفعول معه و العامل هو الفعل الماضي «سرت»، و هي في المثل الثاني: مفعول معه و العامل «سائر» هو اسم فاعل من «سار» فهذان العاملان لا يصحّ أن يتسلّطا على الاسم الواقع بعد «الواو» لأن الجبل لا يخضع للسّير.
ملاحظات:
١- إذا وقع بعد «الواو» جملة فليس ما بعدها مفعولا معه، مثل: «أقبل أخي و الناس حوله».
٢- إذا كان الفعل ممّا لا يحصل إلّا من متعدّد فليس في الجملة مفعول معه، مثل: «تشارك سمير و خليل».
٣- إذا كانت «الواو» لغير المعيّة فليس في الجملة مفعول معه، مثل: «عرفت صديقي و عدويّ».
٤- إذا أفادت المصاحبة و الخبر محذوف فليس في الجملة مفعول معه، مثل: «الطالب و اجتهاده».
٥- إذا كان بعد «الواو» فعل فليس في الجملة مفعول معه، مثل: «لا تقرأ و تنام».
أحكام العامل: للاسم الواقع بعد «الواو» بالنّسبة للعامل أربع حالات:
١- النّصب، و عامل النّصب إمّا الفعل أو ما يشبهه، كاسم الفاعل، مثل: «أنا سائر و الطريق» أو اسم المفعول، مثل: «الكتاب متروك و الطالب»، و المصدر، مثل: «الرجل فرح و القائد»، و اسم الفعل، مثل: «رويد و الغاضب».
و قد وردت أساليب مسموعة عن العرب لا يقاس عليها يأتي فيها المفعول معه بعد «ما» أو «كيف» الاستفهاميّتين دون أن يسبقه فعل، مثل: «ما أنت و الرياضة» «كيف أنت و السباحة؟» «الرياضة»:
مفعول معه عامله «ما» الاستفهامية، و قد يتأوّل فعل مكان «ما» فتقول: «ما تكون و الرّياضة» و مثل ذلك: «كيف أنت و السّباحة». و التّقدير: كيف تكون و السّباحة.
٢- لا يجوز أن يتقدّم المفعول معه على عامله مطلقا و لا يجوز أن يتوسّط بينه و بين الاسم المشارك له، فلا يصحّ القول: و الطريق سرت ...
٣- لا يجوز أن يفصل فاصل بين «واو» المعيّة و المفعول معه، و لو كان الفاصل شبه جملة أي:
ظرفا أو جارا و مجرورا، و لا يصحّ حذف واو المعيّة.
٤- إذا أتى بعد المفعول معه تابع وجب أن يراعى عند المطابقة الاسم الذي قبل «الواو» وحده، مثل: «كنت و زميلا كالأخ».
أحكام الاسم بعد «الواو»: للاسم الواقع بعد الواو بالنّسبة لإعرابه أربع حالات هي:
١- جواز العطف أو النصب على أنه مفعول به و العطف أرجح، مثل: «أشفق المعلم و المدير على الطالب». فالعطف هنا أرجح لأنه أقوى في المشاركة.
٢- جواز الأمرين و النّصب على المعيّة أرجح، و ذلك للفرار من عيب لفظي، مثل: جئت و المعلم. فكلمة «المعلم» يجوز فيها الرّفع عطفا على ضمير الرّفع المتّصل في «جئت» كما يجوز فيها النّصب على المعيّة و هذا أرجح، لأنّ العطف على ضمير الرّفع المتّصل يجب أن يسبقه توكيد بضمير رفع منفصل. فتقول: «جئت أنا و المعلم». أو عيب معنويّ مثل: «لا ترض بالرّفعة و الذّلّ». فالمراد ليس النّهي عن أحد الأمرين إنما النّهي عن الأوّل مجتمعا مع الثّاني.