المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠١٩ - الكسع
أي: تحوّل إلى حجر. أو يدل على المصادفة، مثل: «استكرم»، «استسمن»، فتقول: «استسمن الرجل البائع»، أي: طلب أن يبيعه السّمن و «استكرم الرجل رفاقه» أي: اختار الكرائم منهم، و يدل على اختصار المركب، مثل:
«استرجع» أي: قال: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون» ...
عاشرا: معاني «تفعلل»، يدلّ على المطاوعة، «تدحرج»، «تبعثر». فتقول: «تدحرجت الكرة»، و «تبعثرت الأوراق» أي: صارت مبعثرة.
الحادي عشر: معنى «افعنلل» المطاوعة، مثل: «احرنجم» فتقول: «احرنجمت الإبل» أي: اجتمعت و ازدحمت.
و يدلّ وزن «افعللّ» على المبالغة، مثل:
«اشمأزّ»، «اطمأنّ».
معاني الحروف
اصطلاحا: دلالات حروف المعاني. كالقسم بواسطة حرف الجر «الباء»، مثل: «باللّه قل حقا و لو على نفسك». و التّعجب المستفاد من اللّام في مثل: «للّه درّك» أو الصّيرورة المكتسبة من معنى اللّام، كقول الشاعر:
لدوا للموت و ابنوا للخراب
فكلّكم يصير إلى تباب
و أهم هذه المعاني:
١- الإباحة، مثل: «جالس العلماء أو الفقهاء».
٢- ابتداء الغاية، كقوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ [١].
٣- الإبهام، كقوله تعالى: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ «* ١».
٤- الإثبات، مثل: «ما فاز زيد بل عمرو» «بل» تنفي الفوز عمّا قبلها و تثبته لما بعدها.
٥- الاستثناء، مثل قول الشاعر:
و ما لي إلا آل أحمد شيعة
و ما لي إلّا مذهب الحق مذهب
٦- الاستدراك، مثل: «ما جاء سعيد لكن سمير» «لكن» حرف استدراك فلم تقترن بالواو، و معطوفها مفرد، و مسبوقة بنفي. فتعيّنت لهذا المعنى.
٧- الاستعانة، مثل: «كتبت بالقلم».
٨- الاستعلاء: كقوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ «* ٢».
٩- الاستغاثة، كقول الشاعر:
يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب
يا للكهول و للشبّان للعجب
١٠- الاستفهام. كقول الشاعر:
الحقّ إن دار الرّباب تباعدت
أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر
١١- الاستقبال كقوله تعالى: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى «* ٣».
١٢- الإضراب، مثل: «كافىء سميرا بل خالدا» «بل» حرف إضراب لأنه وقع في سياق الإثبات و بعد الأمر، فنقل الحكم من ما قبله إلى ما بعده حتى صار المتقدّم كالمسكوت عنه.
[١] من الآية ١٠٨ من سورة التوبة.
(* ١) من الآية ١٩ من سورة الكهف.
(* ٢) من الآية ٢٩ من سورة النور.
(* ٣) من الآية ٢٠ من سورة المزمّل.