كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٩
أبى دفع الى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ثمّ استسعى في قيمته [١].
قوله رحمه اللّه: «قيل: و لمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية فيبقى على تدبيره، و له أن يرجع في تدبيره فيبطل التدبير».
أقول: هذا القول المحكي هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال أوّلا: إذا جنى المدبّر تعلّق أرش الجناية برقبته كالعبد القنّ سواء، و يكون سيده بالخيار بين أن يسلّمه أو يفديه فبكم يفديه؟ قال قوم: بأقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية، و قال آخرون: بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلّمه للبيع- الى أن قال:- و كلّ موضع زال ملكه عنه زال التدبير. ثمّ قال: و روى أصحابنا انّ التدبير باق، و متى عاد ملكه بميراث أو غيره فهل يعود حكم التدبير أم لا؟ قال قوم: يعود، و قال آخرون:
لا يعود. قال: و الذي نقوله: إن كان حين باعه نقض تدبيره فإنّه لا يعود تدبيره، و إن لم ينقض تدبيره فالتدبير باق، لأنّ عندنا يصحّ بيع خدمته دون رقبته مدّة حياته [٢].
و هو قول من جوّز بيع خدمة العبد، و قد تقدّم ذلك.
قوله رحمه اللّه: «تنبيه: قيمة المدبّر تعتبر من الثلث حين الوفاة سليما من التدبير، فيحسب نقصان الجزء الذي بطل التدبير فيه بالتشقيص لو فرض عليه على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه نقص دخل على باقيه بسبب عتقه فكان
[١] نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب العتق ج ٣ ص ٥٦٨.
[٢] المبسوط: كتاب التدبير ج ٦ ص ١٧٢.