كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٨
الإقرارات. و الاحتمال الأوّل اختيار المصنّف في المختلف [١]. و الثاني اختيار الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤].
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب ثبوت إتيان البهائم بشاهدين».
أقول: وجه القرب انّ الشارع جعل مناط ثبوت الأحكام في غير الزنا بالشاهدين، لقوله عزّ و جلّ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٥] و قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ [٦] و هذا الفعل ليس زنا و لا موجبا للحدّ، و انّما موجبه التعزير، فيثبت بالشاهدين.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب ثبوت العتق و النكاح و القصاص بشاهد و امرأتين».
أقول: وجه القرب عنده ما استدلّ به في المختلف و هو: انّ الظن قد حصل بشهادتهما مع انضمام شهادة الرجل إليهما، فيجب العمل بالراجح، لقبح العمل بالمرجوح و ترك الراجح. لا يقال: مطلق الظنّ غير كاف، و إلّا لثبتت الحقوق بشهادة الواحد و الفسّاق و الصبيان مع حصول الظنّ. لأنّا نقول: لا نكتفي بمطلق
[١] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٧ س ٢٥.
[٢] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ١٧٢.
[٣] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٤ ج ٣ ص ٣٢٦ طبعة إسماعيليان.
[٤] السرائر: كتاب الشهادات ج ٢ ص ١١٥- ١١٦.
[٥] الطلاق: ٢.
[٦] البقرة: ٢٨٢.