كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٧
لا أمانة له.
و إن جعل عبارة عن التكسّب لا غير- كما قاله آخرون من المفسّرين- صحّ كتابة الكافر.
قوله رحمه اللّه: «و يجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي».
أقول: منع الشيخ من ذلك في المبسوط فقال فيه: إذا كاتب بعض عبده فإن كان باقيه حرّا صحّت الكتابة، و إن كان مملوكا له فالصحيح انّ الكتابة باطلة، لأنّ المقصود بالكتابة وقوع العتق بالأداء و هو مفقود هنا، لأنّه لا يتمكّن أن يتصرّف، لأنّ السيد يمنعه من التصرّف لما فيه من الرقّ، و لا يأخذ من الصدقات، و إذا أخذ اقتضى أن يقاسمه السيد عليها. و قال بعضهم: يصحّ، كما لو كان النصف لغيره و كاتبه بإذنه. و الأوّل أقوى و إن كان الثاني قويا [١].
قوله رحمه اللّه: «و حصّته من المشترك و من المعتق بعضه، و لو كاتب حصّته بغير إذن شريكه صحّ و إن كاره الشريك، و لا تسري الكتابة إلى باقي حصّته و لا إلى حصّة شريكه، نعم قيل: إذا أدّى جميع مال الكتابة عتق عليه إن كان موسرا، و لو كان له سرى العتق إلى باقيه».
أقول: القائل بأنّه يسري الى حصّة شريكه و يقوّم عليه هو الشيخ في
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٨.