كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٣
لأنّ ذلك خطأ على موجب هذا النصّ [١].
و اعلم انّ الخبر المذكور يدلّ على ما ذكره الشيخ رحمه اللّه، لكن في طريق هذه الرواية الى محمّد بن مسلم عليّ بن فضّال، و فيه قول- كما ذكره المصنّف- فلا يصحّ الاستدلال بها على الأحكام الشرعية.
قوله رحمه اللّه: «و يمنع الاخوة من يتقرّب بهم من أولادهم و أولاد الأب من العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات و أولادهم دون الأجداد و الجدّات، و قال ابن شاذان: الأخ من الام مع الأخ من الأبوين السدس و الباقي لابن الأخ، و ليس بجيد، لأنّ كثرة النسب تراعي مع تساوي الدرج».
أقول: المشهور بين علمائنا انّ كلّ أقرب يمنع الأبعد إلّا في مسألة إجماعية هي:
ابن عم لأب و أم مع عم لأب، فإنّ ابن العم أولى، و ذهب أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل النيسابوري الأزدي رحمه اللّه الى انّه إذا اجتمع ابن أخ من الأبوين مع أخ من الام يكون الأخ من الام السدس و الباقي لابن الأخ من الأبوين، قال: لأنّ ابن الأخ للأب و الام يقوم مقام الأخ الذي يستحقّ المال كلّه بالكتاب، فهو بمنزلة الأخ للأب و الام، و له فضل قرابة بسبب الام [٢].
و ردّ محمّد بن بابويه عليه في ذلك، فقال في كتاب من لا يحضره الفقيه: و غلط
[١] الاستبصار: ب ١٠٠ ميراث أولاد الاخوة و الأخوات ذيل الحديث ١ ج ٤ ص ١٦٨- ١٦٩.
[٢] نقله عنه في كتاب من لا يحضره الفقيه: باب ميراث الاخوة و الأخوات ج ٤ ص ٢٧٥.