كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٩
آخره [١]. قضى هنا على انّ النكاح لا يثبت بالشاهد و اليمين.
و قال سلّار: و ذلك في الأموال و ما يجري مجراها دون الحدود [٢].
و قال أبو الصلاح: تقوم شهادة الواحد و يمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة [٣]. و كلّ ذلك يعطي عدم ثبوت النكاح بالشاهد و اليمين.
و من انّه عقد معاوضة على مال.
و الأقرب عند المصنّف انّه إن كان المدّعي للنكاح المرأة ثبت بالشاهد، لأنّها تدّعي ما يستلزم المال.
و أقول: ينبغي أن يقيّد ذلك بقوله: كالزوجة بعد الدخول أو التسمية.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب انّ الحكم يتمّ بالشاهد و اليمين لا بأحدهما، و الفائدة الغرم مع الرجوع».
أقول: إذا شهد الشاهد بدعوى المدّعي فحلف عند الحاكم فهل يكون الحقّ ثبت و حكم الحاكم به بيمين المدّعي خاصّة و يكون الشاهد مقتضيا لانتقال اليمين من جنبة المدّعى عليه الى جنبة المدّعي أو يكون الحقّ ثبت بمجموع شهادة الشاهد و يمين المدّعي؟ الأقرب عند المصنّف الثاني، لاتفاق الأكثر على انّه عليه السلام قضى بالشاهد و اليمين.
و فائدة الخلاف تظهر فيما رجع الشاهد عن شهادته، فإن قلنا: الحقّ يثبت بمجموع
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج ٨ ص ١٨٩.
[٢] المراسم: أحكام البيّنات ص ٢٣٣.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في الشهادات ص ٤٣٨.