كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٦
و للشيخ في الخلاف قولان مختلفان، فإنّه قال أوّلا: إذا ادّعى دارا في يد رجل فقال: هذه الدار التي في يدك لي و ملكي فأنكر المدّعى عليه فأقام المدّعي بيّنة انّها كانت في يده أمس أو منذ سنة لم تسمع هذه البيّنة [١].
ثمّ قال- بعد ذلك-: لو ادّعى زيد عبدا في يد رجل فأنكر المدّعى عليه فأقام زيد البيّنة انّ هذا العبد كان في يده بالأمس أو كان ملكا له بالأمس حكمنا له بهذه البيّنة [٢].
و اختار المصنّف في المختلف القبول، سواء كان دارا أو عبدا [٣].
قوله رحمه اللّه: «و البيّنة المطلقة لا توجب زوال الملك على ما قبل البيّنة- إلى قوله:- و لو قيل: لا يرجع إلّا إذا ادّعى ملكا سابقا على الشراء كان وجها».
أقول: يريد المصنّف أن يزيل المنافاة و المناقضة بين الحكمين، أعني الحكم بأنّ البيّنة المطلقة لا تقتضي زوال الملك على ما قبل البيّنة، و الحكم بأنّ من اشترى شيئا ثمّ ظهر كونه مستحقّا للغير رجع المشتري على من باعه، و كذا المشتري من المشتري و إن تعدّد. ثمّ تعجّب من ترك نتاج في يد المدّعى عليه حصل قبل إقامة البيّنة لم [٤] يرجع على البائع.
[١] الخلاف: كتاب الدعاوي و البيّنات المسألة ١١ ج ٣ ص ٣٥٧ طبعة إسماعيليان.
[٢] الخلاف: كتاب الدعاوي و البيّنات المسألة ٢٢ ج ٣ ص ٣٦٠- ٣٦١ طبعة إسماعيليان.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السادس فيما يتعلّق بالقضاء ص ٧١١ س ٢٧.
[٤] في ش: «ثمّ».