كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٥
و الرواية الأخرى هي ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال:
قلت: رجل سرق من المغنم أيّ شيء الذي يجب عليه القطع؟ قال: ينظر كم الذي نصيبه، فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزّر و دفع إليه تمام ماله، و إن كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه، و إن كان أخذ فضلا بقدر غير مستحقّ- و هو ربع دينار- قطع [١].
و اعلم انّ المفيد [٢]، و ابن إدريس [٣] ذهبا إلى انّه لا يقطع مطلقا. و الشيخ في النهاية [٤] ذهب الى التفصيل الذي تضمّنته الرواية الأخيرة.
قوله رحمه اللّه: «و كذا البحث فيما للسارق فيه حقّ كبيت المال و مال الزكاة و الخمس للفقير و العلوي، و الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة».
أقول: وجه القرب من وجود الشبهة لاعتقاد الأخذ كونه مستحقّا له يجوز أن يخصّ به أجمع، بخلاف المال المشترك لاستقرار ملك كلّ من الشريكين على قدر معيّن منه.
قوله رحمه اللّه: «و يقطع الأجير إذا أحرز من دونه، و في رواية لا يقطع، و تحمل على حالة الاستئمان».
أقول: الرواية المشار إليها هي ما رواه الشيخ عن سليمان عن الصادق
[١] تهذيب الأحكام: ب ٨ الحدّ في السرقة. ح ٢٧ ج ١٠ ص ١٠٦، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤ ج ٨ ص ٥١٩.
[٢] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في السرقة و الخيانة. ص ٨٠٣.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة. ج ٣ ص ٤٨٥.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٢- ٣٢٣.